
قمة فلوريدا تضع لبنان وإيران على طاولة البحث… ماذا تنتظر إسرائيل؟
قمة فلوريدا تضع لبنان وإيران على طاولة البحث… ماذا تنتظر إسرائيل؟
كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن إسرائيل تتابع عن كثب ما ستصدره قمة مرتقبة في ولاية فلوريدا الأميركية من قرارات تتصل بملفّي لبنان وإيران، في ظلّ مشهد إقليمي متسارع وصفته الصحيفة بـ«شبه الخيالي»، نتيجة تداخل التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في أكثر من ساحة.
وبحسب التقرير، نفّذ الجيش الأميركي خلال الأيام الماضية ضربات قوية في محافظة إدلب السورية استهدفت مواقع لتنظيم «داعش»، ردًا على كمين نُصب لدورية أميركية في شرق سوريا قبل نحو أسبوع، وأسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم كان يرافق القوة.
وفي التوقيت نفسه، تحدثت «معاريف» عن عمليات نفذتها وحدات من الجيش الإسرائيلي في جنوب الجولان السوري، مشيرة إلى أن كتيبة تابعة للواء الجولان أنهت عملية ليلية في منطقة الرفيد، جرى خلالها اعتقال شخص يُشتبه بتورطه في نشاطات مرتبطة بتنظيم «داعش»، بالتعاون مع محققي الوحدة 504، قبل نقله إلى داخل إسرائيل للتحقيق.
وأشار التقرير إلى حالة قلق مشتركة في الولايات المتحدة وإسرائيل حيال ما وصفه بـ«الاختبار الكبير» الذي يواجهه الرئيس السوري أحمد الشرع، في ظل تراجع قدرته على إحكام السيطرة الداخلية، وظهور معارضة داخل معسكره لخياراته السياسية، ولا سيما انفتاحه على الغرب. كما لفت إلى رصد محاولات للتنظيمات المتطرفة، وفي مقدمتها «داعش»، لإعادة تنشيط حضورها في جنوب سوريا بما يهدد الاستقرار.
وأضافت الصحيفة أن هناك توافقًا أميركيًا–إسرائيليًا على ضرورة دعم موقع الشرع لمنع اهتزاز الحكم ومنع عودة تعاظم نفوذ ما سمّته «المحور الشيعي» الذي يضم إيران والعراق وسوريا ولبنان.
وفي ما يخص قطاع غزة، نقلت «معاريف» تقديرات إسرائيلية تفيد بأن حركة «حماس» قد تتحرك قريبًا باتجاه «الجهاد الإسلامي» لإعادة جثمان جندي إسرائيلي قُتل، في خطوة قد تفتح الباب أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق القائم.
أما على الساحة اللبنانية، فزعمت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي نفّذ خلال يوم واحد عدة عمليات اغتيال، استهدفت مسلحين في منطقتي صيدا وياطر في جنوب لبنان، مشيرة إلى مقتل أربعة عناصر من حزب الله منذ نهاية الأسبوع، وفق روايتها. واعتبرت أن هذه العمليات تندرج ضمن سياسة فرض الردع، في وقت ترى فيه أن اندلاع مواجهة واسعة في لبنان لا يزال معقدًا بالنسبة إلى واشنطن وتل أبيب، لأسباب سياسية ولوجستية، من بينها الظروف الجوية.
وفي الملف الإيراني، وصفت «معاريف» الوضع بأنه الأكثر تعقيدًا، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يضع خططًا عملياتية هجومية إلى جانب الاستعداد للدفاع عن الجبهة الداخلية، بهدف منع إيران من تعزيز قدراتها الصاروخية وتطوير ترسانة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، مع احتمال المطالبة في أي مواجهة مقبلة بتدمير منصات الإطلاق ومرافق التصنيع والبنى التحتية المرتبطة بها.



