
واشنطن بوست: إسرائيل تدعم قوات درزية في سوريا بأسلحة ومعلومات استخباراتية لإضعاف الرئيس الشرع
واشنطن بوست: إسرائيل تدعم قوات درزية في سوريا بأسلحة ومعلومات استخباراتية لإضعاف الرئيس الشرع
أكد تحقيق لصحيفة “واشنطن بوست” أن إسرائيل قدمت دعمًا عسكريًا واستخباراتيًا لميليشيات درزية في سوريا بقيادة حكمت الهجري بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، بهدف إضعاف جهود الرئيس السوري أحمد الشرع لتوحيد البلاد.
وأشار التحقيق إلى أن المروحيات الإسرائيلية بدأت تسليم شحنات أسلحة ومعدات عسكرية للميليشيات في جنوب سوريا منذ 17 كانون الأول/ديسمبر 2024، شملت بندقيات، ذخيرة وسترات واقية، في خطوة يراها المسؤولون الإسرائيليون ضرورية لمواجهة صعود الشرع الذي يُنظر إليه بريبة بسبب خلفيته الإسلامية المتشددة.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تسعى من خلال هذا الدعم إلى التأثير على توازن القوى داخل سوريا، وتقويض محاولات الحكومة المركزية لفرض سيطرتها، مع استمرار عمليات إنزال جوي لمعدات غير فتاكة مثل الدروع الواقية والإمدادات الطبية، بالإضافة إلى دفع رواتب شهرية لنحو 3000 مقاتل درزي تتراوح بين 100 و200 دولار.
وكشف التحقيق عن أن الدعم الإسرائيلي للدروز شمل أيضًا تحويلات مالية عبر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لشراء الزي العسكري والمعدات الأساسية، إضافة إلى تدريب مقاتلين دروز بمن فيهم النساء في المناطق الكردية شمال سوريا. كما أرسل الهجري خرائط لدولة درزية مقترحة تمتد حتى العراق إلى إحدى الحكومات الغربية أوائل 2025.
وأوضح التحقيق أن الأسلحة المقدمة من إسرائيل معظمها كانت من مخزون حزب الله وحماس، بما في ذلك بنادق قنص، ذخائر رشاشات ثقيلة، ومعدات رؤية ليلية، بالإضافة إلى صواريخ مضادة للدبابات وصور استخباراتية التقطتها أقمار إسرائيلية صناعية.
ورغم الدعم العسكري والمالي، حذر محللون إسرائيليون من أن إنشاء “دروزستان” مستقلة سيضع إسرائيل أمام مسؤولية حماية منطقة بعيدة عن حدودها، مستذكرين التجربة السابقة في جنوب لبنان مع جيش لبنان الجنوبي. وأشار التحقيق إلى أن الصراعات الداخلية بين الدروز السوريين ازدادت، خصوصًا بعد سعي الهجري إلى فرض سلطته على المجلس العسكري واستحواذه على إيصال الأسلحة، ما أدى إلى انقسامات بين القادة واتهامات بالاختطاف والتعامل مع شبكات تهريب المخدرات الإقليمية.



