مقالات

الدولة تتقدّم في ملف السلاح… والأنظار إلى موقف حزب الله

الدولة تتقدّم في ملف السلاح… والأنظار إلى موقف حزب الله

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة ستنطلق قريباً في المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني جنوباً والأولي شمالاً، بعد اقتراب الجيش اللبناني من إعلان انتهاء المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني. وجاءت مواقف سلام في حديث لـ«الشرق الأوسط»، في وقت يترقّب فيه انعقاد مجلس الوزراء مطلع العام المقبل لتقييم نتائج هذه المرحلة واتخاذ القرار الرسمي بالانتقال إلى الخطوة التالية.

 

وأفادت مصادر لبنانية بأن الجيش اللبناني أنجز إلى حد كبير تقريره التفصيلي عن عملياته جنوب الليطاني، والتي أسفرت عن مصادرة وإتلاف آلاف الأطنان من العتاد والذخائر، إضافة إلى اكتشاف نحو مائة نفق عسكري. وأشارت المصادر إلى أن المؤسسة العسكرية لا تميل إلى طلب تمديد المهلة، مع بقاء احتمال تمديد تقني محدود لضرورات ميدانية.

 

وشدد سلام على أن ما قامت به المؤسسة العسكرية أدى إلى بسط سلطة الدولة الكاملة على المنطقة الممتدة من جنوب الليطاني وصولاً إلى الحدود الجنوبية، باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل، مطالباً بانسحابها الفوري ووقف اعتداءاتها وخروقاتها لقرار وقف الأعمال العدائية. ورأى أن هذه الخروقات، على خطورتها، لا تمنع لبنان من المضي قدماً في تنفيذ خطة حصر السلاح وفق الجدول الزمني المقرر.

 

وأوضح رئيس الحكومة أن المرحلة الثانية تشمل مساحة جغرافية واسعة نسبياً، مشيراً إلى أن نجاحها يبقى مرتبطاً بتجاوب «حزب الله» مع الجهد اللبناني الرامي إلى حصر السلاح بيد الدولة، بما يتيح تفعيل عمل المؤسسات الرسمية، وتعزيز حضور الدولة في الجنوب، وفتح الباب أمام الإنماء وإعادة الإعمار بدعم من أصدقاء لبنان. وأكد أن حصرية السلاح تمثل «حاجة لبنانية قبل أن تكون مطلباً دولياً»، داعياً جميع الأطراف إلى تسهيل هذه العملية للخروج من دوامة العنف وعدم الاستقرار.

 

وتزامنت هذه المواقف مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية عدة، من الجنوب إلى البقاع وبيروت، إضافة إلى غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الطيبة الحدودية. كما سجلت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة من مواقع إسرائيلية باتجاه طرق حدودية، في ظل استمرار التوتر الميداني.

 

ويأتي كلام سلام أيضاً في ظل مواقف عالية السقف يطلقها مسؤولو «حزب الله»، الذين يعتبرون أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل نزع السلاح شمال الليطاني، ويربطون أي بحث في هذا الملف بوقف الانتهاكات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة وإعادة الأسرى.

 

وكان رئيس الحكومة قد استقبل رئيس الوفد المفاوض في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم، واطّلع منه على نتائج الاجتماع الأخير للجنة، مجدداً التأكيد، وفق بيان لرئاسة الحكومة، على أن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح باتت على وشك الانتهاء، وأن الدولة جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية استناداً إلى الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني بتكليف حكومي، مع التشديد على ضرورة توفير كل الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية للقيام بمسؤولياتها الوطنية كاملة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce