
من الناقورة إلى الجنوب اللبناني: كيف تُترجم المفاوضات الأمنية والاقتصادية عملياً؟
من الناقورة إلى الجنوب اللبناني: كيف تُترجم المفاوضات الأمنية والاقتصادية عملياً؟
اجتمعت لجنة الميكانيزم في رأس الناقورة لمدة ساعتين ونصف بحضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، بعد جولة مفاوضات سابقة في باريس مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل. ترأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، فيما قادت إسرائيل وفدها نائب مستشار الأمن القومي يوسي درازين، في خطوة رفعت مستوى التمثيل الإسرائيلي عن الاجتماعات السابقة.
وتكتمت الأطراف على تفاصيل النقاشات، لكن الموقف اللبناني أكد أولوية عودة سكان القرى الجنوبية إلى منازلهم وأراضيهم، كمدخل لمعالجة القضايا الأمنية والاقتصادية الأخرى. وأشار بيان لجنة الميكانيزم إلى تركيز المشاركين المدنيين على تهيئة ظروف آمنة لإعادة السكان ودعم إعادة الإعمار، مع معالجة الأولويات الاقتصادية بشكل تدريجي.
وتشير مصادر غربية إلى أن المباحثات تناولت عدة أفكار اقتصادية لتأمين راحة البلدين خلال عملية إعادة إعمار الجنوب، مع احتمالية إلغاء فكرة إنشاء منطقة عازلة على الحدود مشابهة لمشروع “ريفيرا غزة”. أما الجانب اللبناني، فقد أكد أن البحث شمل مواضيع قابلة للتنفيذ وأخرى تحتاج إلى مزيد من الدراسة، مع التزام التكتّم لضمان نجاح المفاوضات.
وفي الشق الأمني، جرى بحث آلية التحقق أثناء عمليات الجيش، مع إمكانية مشاركة ضباط أميركيين وفرنسيين ضمن عمليات التفتيش تحت إشراف الميكانيزم وبمؤازرة اليونيفيل، لضمان حصر السلاح بشكل دولي. وأكدت المصادر أن الجيش اللبناني استعرض إنجازاته أمام اللجنة، ما عزز موقفه أمام المجتمع الدولي وخصوصًا الولايات المتحدة، التي تعتبر راعياً أساسياً للمؤسسة العسكرية.
وتستعد الأطراف للجلسة الثالثة للوفدين المدنيين ضمن إطار الميكانيزم في 7 كانون الثاني، بالتزامن مع تقديم تقرير الجيش الشهري لمجلس الوزراء، على أن يوضح العماد رودولف هيكل المرحلة الأولى من الترتيبات، وما سينعكس على مسار المفاوضات لاحقاً.



