
«حزب الله يهاجم حكومة سلام ويؤكد تمسكه بالوجود داخلها»
«حزب الله يهاجم حكومة سلام ويؤكد تمسكه بالوجود داخلها»
منذ إعلان الحكومة اللبنانية في أغسطس الماضي حصرية السلاح بيد الدولة، واصل «حزب الله» مهاجمة قراراتها، متهماً إياها بـ«تقديم تنازلات مجانية لإسرائيل والتقصير في حماية السيادة الوطنية وإعادة الإعمار». رغم ذلك، يظل الحزب مكوناً أساسياً في مجلس الوزراء، ممثلاً بوزيرين، إلى جانب وزيرين من حليفته حركة «أمل».
ورغم انسحاب وزرائه من جلسات حاسمة مثل جلستي الخامس والسابع من أغسطس، عاد الحزب للمشاركة في الاجتماعات، ما يثير تساؤلات حول استمراره في مهاجمة الحكومة مع تمسكه بالوجود داخلها. وركز الحزب انتقاداته على رئيس الحكومة نواف سلام، متجنباً استهداف رئيس الجمهورية جوزيف عون، بينما اعتبر أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم تعيين المفاوض المدني سيمون كرم «سقطة»، رغم أنه تم بالتنسيق مع عون ورئيسي الحكومة والبرلمان.
مصادر متابعة أشارت إلى أن الحزب يمارس المعارضة من داخل الحكومة، مسجلاً مواقف مبدئية ونصائح، دون المطالبة بالاستقالة أو الانسحاب، سعياً لمواجهة القرارات بأساليب ديمقراطية، والحفاظ على مصالحه السياسية والتمثيلية.
من جانبه، وصف النائب أحمد الخير موقف الحزب بأنه يعكس «قمة الانفصام السياسي»، نتيجة المخاوف من تبعات الأوضاع الجديدة، مقارنة بسلوكياته السابقة في أزمات مثل المحكمة الدولية عام 2011 وقرار نزع شبكة اتصالاته في 2008.
ويشير أمين سر «المنبر الوطني للإنقاذ» الدكتور حارث سليمان إلى أن مواقف الحزب تنسجم مع مصالح إيران، التي تعول على تعقيد الوضع اللبناني لتعزيز ورقة تفاوضية مع الولايات المتحدة، مع الاستمرار في التحكم بالسلطة وحصة الطائفة الشيعية في التعيينات والتشكيلات الحكومية.



