
رئيس وزراء قطر: الهدنة في غزة هشة بلا انسحاب إسرائيلي كامل ودعوة عالمية لعدالة تحمي السلام
رئيس وزراء قطر: الهدنة في غزة هشة بلا انسحاب إسرائيلي كامل ودعوة عالمية لعدالة تحمي السلام
شدّد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أن الهدنة في قطاع غزة تبقى ناقصة ما لم تترافق مع انسحاب إسرائيلي كامل، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية متواصلة لفرض المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار. وقال خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة 2025، اليوم السبت، إن المفاوضات تمر بمرحلة حرجة تستدعي تعاوناً دولياً أكبر.
وانطلقت أعمال المنتدى بحضور أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى جانب رؤساء دول وخبراء ودبلوماسيين من مختلف أنحاء العالم. وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الوزراء القطري أن “الحلول العادلة وحدها هي التي تصنع السلام المستدام”، مشيراً إلى تغييب العدالة في القانون الدولي نتيجة غياب المساءلة. ودعا إلى إعادة الثقة بالمنظومة الدولية، مشدداً على ضرورة إنهاء الازدواجية في المعايير وتحويل الأقوال إلى أفعال ملموسة.
وأشار الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى نجاح بلاده، بالتعاون مع شركائها، في تحقيق اختراق مهم بين الحكومة الكولومبية وجماعة جيش غايتا نيستا، معتبراً أن هذا التقدّم يعكس قدرة الوساطة المسؤولة على حماية المدنيين ودعم مسارات السلام.
ويُعقد المنتدى هذا العام تحت شعار “ترسيخ العدالة: من الوعود إلى الواقع الملموس”، بمشاركة أكثر من 6 آلاف شخص و471 متحدثاً من نحو 160 دولة، وتستمر فعالياته اليوم السبت وغداً الأحد. وتشهد النسخة الحالية حضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إضافة إلى رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورج بريندي، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، والمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت بيل غيتس.
وقال المدير التنفيذي لمنتدى الدوحة، مبارك عجلان الكواري، إن العالم يواجه أزمات متشابكة تجعل الحاجة إلى حوكمة عادلة ومسؤولة أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. ونقلت وكالة “الأناضول” عنه أن المنتدى يواصل دوره كمنصة رائدة تجمع الأصوات الدولية لمناقشة تقاطعات الدبلوماسية والتنمية والعمل الإنساني، وتحقيق تقدم قابل للقياس.
منذ انطلاقته الأولى عام 2001، تحوّل منتدى الدوحة إلى منصة عالمية للحوار تجمع قادة السياسات وصنّاع القرار لبحث التحديات المشتركة وبناء شبكات تعاون مبتكرة. ووفق موقعه الإلكتروني، يسعى المنتدى—الذي يحمل شعار “الدبلوماسية، الحوار، التنوع”—إلى تعزيز النقاشات التي تقود إلى سياسات قابلة للتطبيق وحلول عملية تستجيب لأزمات العالم المتسارعة.



