رفض حزب الله للتفاوض السياسي مع إسرائيل يهدد مسار الميكانيزم
رفض حزب الله للتفاوض السياسي مع إسرائيل يهدد مسار الميكانيزم
تجنب مسؤولو حزب الله التعليق المباشر على قرار الحكومة اللبنانية بتعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني ضمن لجنة «الميكانيزم» التي تشرف على وقف إطلاق النار، مع انتقالها من التفاوض التقني والعسكري إلى التفاوض السياسي. ومن المتوقع أن يصدر موقف رسمي للحزب الجمعة على لسان أمينه العام، الشيخ نعيم قاسم، خلال إطلالة مقررة مسبقاً.
ورغم الصمت الرسمي، انتشرت انتقادات عبر وسائل إعلام محسوبة على الحزب ومنصات التواصل الاجتماعي، معتبرة القرار «خطوة استسلامية جديدة» في غياب أي تجاوب إسرائيلي بتنفيذ المطالب اللبنانية، خصوصاً وقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي المحتلة وإعادة الأسرى.
ومن المتوقع أن يكرر قاسم رفض الحزب للدخول في جولات تفاوضية جديدة قبل التزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، كما سيعيد التأكيد على مضمون «الكتاب المفتوح» الذي وجّهه في نوفمبر الماضي للرؤساء الثلاثة والشعب اللبناني، مؤكداً حق المقاومة.
ولم يتخلّ الحزب عن التعاون السياسي مع الدولة، حيث يواصل رئيس المجلس النيابي نبيه بري والحزب العمل تحت سقف موقفهما الداعي لتحمل الدولة مسؤولياتها في وقف الاعتداءات وتحقيق الأهداف الوطنية الأساسية، مع تجنيب لبنان أي مواجهة عسكرية جديدة.
وانتقد تلفزيون المنار التابع للحزب قرار ضم مدني للجنة «الميكانيزم»، مؤكداً أن الدولة اللبنانية «خطت خطوة نحو المجهول دون أثمان مضمونة»، في حين شدد معارضو القرار على أن التفاوض لا يعني التنازل عن الحقوق أو الاستسلام.
وتشير مصادر سياسية إلى أن حزب الله يضع خطوطاً حمراء تتمثل في تمسكه بالسلاح في مناطق شمال الليطاني، محذراً من أي مواجهة محتملة مع الجيش في حال نفذت الحكومة قرارها بسحب السلاح غير الشرعي، معتبراً أن ذلك أقل تكلفة للبنان من اندلاع حرب إسرائيلية جديدة.



