مقالات

إسرائيل تتصاعد في لبنان وأميركا تحاول إنقاذ الاتفاق قبل مواجهة محتملة مع حزب الله

إسرائيل تتصاعد في لبنان وأميركا تحاول إنقاذ الاتفاق قبل مواجهة محتملة مع حزب الله

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد التوتر في لبنان بعد معلومات استخباراتية عرضت على المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس خلال لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس في القدس. وأوضحت إسرائيل أن حزب الله يهرّب صواريخ قصيرة المدى عبر الحدود مع سوريا، ويواصل نقل بنى تحتية شمال نهر الليطاني، مع استمرار تفعيل عناصره في القرى بعد أكثر من عام على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

 

وأكد مسؤول أمني إسرائيلي أن “حزب الله لن يتخلى عن سلاحه عبر اتفاق”، مشيراً إلى أن إسرائيل تستعد للتصعيد بحسب مصالحها الأمنية، في وقت تحاول واشنطن إنقاذ وقف إطلاق النار وتفادي انهياره الكامل، وسط قلق بالغ من ضعف الحكومة اللبنانية في فرض حصر السلاح بيد الدولة، رغم قرارها الصادر في أغسطس والتعهد الرئاسي بتنفيذه.

 

ويستمر حزب الله في إعادة تسليحه عبر دعم مالي من إيران، بما في ذلك تحويلات عبر تركيا، بينما حمّلت إسرائيل بيروت رسائل شديدة اللهجة تؤكد أنها قد تتحرك منفردة إذا لم تتخذ إجراءات ضد الحزب. وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أن الوضع في لبنان يقترب من الغليان، خصوصاً بعد انتهاء زيارة البابا لاوون الرابع عشر، التي شهدت قداساً حضره نحو 160 ألف شخص في بيروت، وأسهمت في تهدئة التوتر مؤقتاً.

 

وبعد مغادرة البابا، أفادت تقارير بقصف مدفعي طال قريتي بيت ليف ورامية في الجنوب، وسط رفض حزب الله نزع سلاحه واستعداده للتصدي لأي خطوة بهذا الاتجاه. وتؤكد المصادر أن التصعيد قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين حزب الله والجيش اللبناني أو بين الحزب وإسرائيل، فيما يحاول الأميركيون الحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع انهياره في شمال البلاد.

 

وفي ختام مقاله، أشار الكاتب الإسرائيلي إيتمار أيخنر في صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية شلومي بيندر زود المبعوثة الأميركية بمعلومات حول قوة حزب الله، وعجز الجيش اللبناني عن مواجهته، ما يضع المنطقة على حافة تصعيد محتمل بعد انتهاء الزيارة التاريخية للبابا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce