
جنوب لبنان يدخل مرحلة جديدة: سيمون كرم يقود الوفد اللبناني في «الميكانيزم» برعاية أميركية
جنوب لبنان يدخل مرحلة جديدة: سيمون كرم يقود الوفد اللبناني في «الميكانيزم» برعاية أميركية
يقف جنوب لبنان على أعتاب مرحلة سياسية جديدة بعد تكليف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، السفير السابق لدى واشنطن المحامي سيمون كرم، برئاسة وفد لبنان للجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية «الميكانيزم». وتأتي هذه الخطوة استجابةً لرغبة الولايات المتحدة في منع أي توسع للحرب الإسرائيلية على الحدود اللبنانية، وضمان دور دولي رقابي عبر «يونيفيل».
ويُفترض أن يسهم تكليف كرم في منح الحكومة اللبنانية فترة سماح لاستكمال تطبيق حصرية السلاح، ووضع جدول زمني واضح للتعامل مع مواقع «حزب الله» في جنوب لبنان، بدءاً من شمال الليطاني حتى الحدود الدولية، بما يعزز سلطة الدولة على أراضيها. وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة جاءت بالتنسيق بين رئيسي الحكومة نواف سلام والمجلس النيابي نبيه بري، وتفويض من حزب الله، مع ضمانات أميركية لعدم توسع إسرائيل في العمليات العسكرية.
وتأتي زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لتكون جزءاً من هذا الإطار، حيث ستشارك في اجتماعات مع مجلس الأمن ورؤساء السلطات اللبنانية، قبل الانتقال إلى الجنوب للقاء لجنة «الميكانيزم» وقيادة «يونيفيل» لمتابعة إنجازات الجيش اللبناني في المنطقة المحررة من جنوب الليطاني. كما تهدف الزيارة لمناقشة مرحلة ما بعد انتهاء انتداب القوات الدولية في نهاية العام المقبل، وضمان استمرار الدعم للجيش اللبناني.
وأكدت المصادر أن قيادة «يونيفيل» ستواصل مهمتها وفق القرار 1701 حتى نهاية 2026، رغم خفض عديدها وعتادها، وستبذل جهداً للتقليل من آثار نقص التمويل على عملياتها. كما ستعمل البعثة على التحقق من ادعاءات إسرائيل بشأن مواقع تخزين أسلحة «حزب الله»، بالتعاون مع الجيش اللبناني، بعد أن تسببت بعض العمليات الإسرائيلية في تدمير منازل خالية من أي ذخائر.
ويهدف تفعيل اجتماعات «الميكانيزم» إلى خفض المخاوف اللبنانية مع استمرار التهديدات الإسرائيلية، مع إلزام لبنان بتحريك مفاوضاته مع حزب الله ووضع جدول زمني لتطبيق حصرية السلاح في الجنوب. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الدور الذي يلعبه رئيس البرلمان نبيه بري لضمان عدم توسعة الحرب، قبل الإعلان الرسمي بتكليف كرم.
ويعتبر مراقبون أن تكليف كرم ووجود أورتاغوس في الاجتماعات يمثلان فرصة لدفع المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية نحو حلول سلمية، مع إبقاء لبنان تحت مظلة إشراف دولي لضمان تنفيذ القرار 1701، وتعزيز سلطة الدولة في المناطق الحدودية، وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية جديدة.



