
زيارة تاريخية لمجلس الأمن إلى لبنان لمتابعة «الجنوب» وتعزيز سلطة الدولة
زيارة تاريخية لمجلس الأمن إلى لبنان لمتابعة «الجنوب» وتعزيز سلطة الدولة
يستعد لبنان لاستقبال بعثة مجلس الأمن الدولي مساء الخميس المقبل، قادمة من سوريا، وتضم 14 سفيراً من الدول الأعضاء في المجلس، في غياب السفيرة الأميركية دوروثي شيا التي تمثلها نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط مورغن أورتاغوس. ويتزامن وصول البعثة مع اجتماع لجنة «الميكانيزم» في الناقورة، الأربعاء المقبل، لتقييم تطبيق وقف الأعمال العدائية.
ويشمل جدول أعمال البعثة اجتماعات مرتقبة مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيسي المجلس النيابي والحكومة، وربما قائد الجيش العماد رودولف هيكل، قبل الانتقال السبت إلى جنوب لبنان لمعاينة الوضع على الأرض في منطقة جنوب نهر الليطاني. وتعتبر المصادر الدبلوماسية الغربية هذه الزيارة فرصة لمتابعة الوضع الميداني ومراجعة أعمال قيادة «يونيفيل» ولجنة «الميكانيزم» المكلفة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية.
ويؤكد الرؤساء اللبنانيون للبعثة التزام الدولة بفرض سلطتها على كامل أراضيها وفق القرار 1701، مع التمسك بالمبادرة الوطنية للتفاوض السلمي حول انسحاب القوات الإسرائيلية. كما تأتي زيارة البعثة في وقت يواصل الجيش تعزيز انتشاره في جنوب الليطاني، استعداداً لأي فراغ محتمل نتيجة انتهاء ولاية «يونيفيل» نهاية العام المقبل.
وتتيح الجولة الميدانية للبعثة معاينة الخروقات والتحصينات الإسرائيلية، بما فيها الجدارين الحدوديّين اللذين ضمّا نحو 4500 متر مربع من الأراضي اللبنانية، ومواصلة تجريف المنازل في الحافة الأمامية للحدود، مما يزيد المخاوف من تحويل جنوب الليطاني إلى منطقة عازلة غير صالحة للسكن.



