لبنان

مصر تكثّف اتصالاتها لوقف التصعيد في لبنان… وموسى يكشف تفاصيل التواصل مع حزب الله

مصر تكثّف اتصالاتها لوقف التصعيد في لبنان… وموسى يكشف تفاصيل التواصل مع حزب الله

عبّر السفير المصري في لبنان علاء موسى عن قلق بلاده من اتساع رقعة التصعيد الإسرائيلي، محذرًا من أن تطور الأوضاع قد يضع لبنان أمام احتمالات خطيرة. وأكد أن الجهود المصرية لخفض التوتر تسير في مسار طويل ومعقد، رغم وجود بعض الإشارات الإيجابية.

 

وأوضح موسى أن القاهرة لا تطرح “مبادرة مكتملة” بالمعنى التقليدي، بل تقود جهودًا سياسية وأمنية تستند إلى الاستماع لمواقف الأطراف المعنية، وطرح الأفكار على الدولة اللبنانية باعتبارها الشريك الأساسي في أي مسار تفاوضي. وتعمل مصر، وفق موسى، على تحديد نقاط مشتركة يمكن البناء عليها لوقف التدهور ومنع فتح جبهات جديدة.

 

وتناول السفير المصري تصاعد العمليات الإسرائيلية في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن طبيعة الاستهدافات واتساع رقعتها الجغرافية باتا يشكلان عامل خطر إضافي. وقال إن استمرار هذا النهج يزيد احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، ما يدفع مصر للبحث عن حلول مقبولة من الطرفين اللبناني والإسرائيلي.

 

وفي ما يتعلق بالدعم الدولي، شدد موسى على أن نجاح اتفاق غزة يمثل نموذجًا يمكن البناء عليه في الملف اللبناني، لافتًا إلى أن أي جهد يهدف إلى خفض التصعيد سيحظى بترحيب من الولايات المتحدة ودول أخرى ناشطة في هذا المسار. وأوضح أن القاهرة تستخدم أدوات الضغط الدولي، خصوصًا عبر واشنطن ودول صديقة للبنان، لدفع إسرائيل إلى التجاوب.

 

وكشف موسى أن بلاده تتعامل مع جميع الأطراف اللبنانية، بما فيها حزب الله، لكنه أكد في الوقت نفسه أن إدارة الملف تتم عبر مؤسسات الدولة اللبنانية. وأشاد بمقاربة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبتنسيق الرئاسات الثلاث في متابعة الجهود الجارية. وعن موقف حزب الله، أشار إلى أن “الإشارات الإيجابية تُقاس بالنتائج”، وأن الأساس يبقى في الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية والسعي لضمان التهدئة الشاملة.

 

وربط موسى زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت بنتائج الاتصالات الجارية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا من الكتمان لضمان تقدّم فعلي. وأشار إلى أن الطريق ما زال طويلاً بسبب التعقيدات، وأن الهدف الأول هو منع انزلاق الوضع إلى مستويات أكثر خطورة.

 

وفي ما يخص المخاوف من صراع داخلي، أكد موسى دعم القاهرة للنهج الذي تتبناه الرئاسة اللبنانية لحماية السلم الأهلي وتعزيز سلطة الدولة وبسط سيادتها، إضافة إلى أهمية الالتزام بالاستحقاقات الدستورية وتنفيذ خطط إعادة الإعمار. وختم بالتشديد على أن استقرار لبنان ضرورة إقليمية، وأن الدول العربية، بما فيها قطر والسعودية، مستمرة في دعم أي مسار يعزز الأمن في البلاد.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce