أخبار دولية

تصعيد جديد في السويداء: اشتباكات متجددة بين الأمن السوري و”الحرس الوطني” وتوتر يتسع غرب المحافظة

تصعيد جديد في السويداء: اشتباكات متجددة بين الأمن السوري و”الحرس الوطني” وتوتر يتسع غرب المحافظة

تجدّدت الاشتباكات على الجهة الغربية من مدينة السويداء، السبت، بين قوات الأمن السوري والمجموعات المسلحة التابعة لـ“الحرس الوطني” المرتبط بالشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ العقل الثلاثة في المحافظة. ويأتي هذا التصعيد في سياق مواجهات شبه يومية يشهدها محور المجدل وعدد من خطوط التماس بين الطرفين.

 

ونقلت قناة “الإخبارية السورية” عن مصدر أمني قوله إن مجموعات “متمرّدة” خرقت وقف إطلاق النار واستهدفت نقاطاً لقوى الأمن الداخلي في قرية المجدل غربي السويداء. وفي المقابل، أفادت مصادر محلية بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين، استخدم فيها الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون، وسط تبادل مكثّف للنيران.

 

ويعكس هذا التطور استمرار التوتر في المناطق الفاصلة بين القرى الخاضعة لسيطرة الأمن السوري من الجهات الغربية والشمالية والشرقية، وتلك الواقعة تحت نفوذ “الحرس الوطني”، الذي يشكّل خط الدفاع الأول عن مركز مدينة السويداء. وشهد يوم الخميس أيضاً قصفاً متبادلاً على أكثر من جبهة، خصوصاً محور المجدل، حيث عزّز الطرفان مواقعهم العسكرية واستهدفا نقاط تمركز بعضهما بالطائرات المسيّرة والهاون. ورغم حدّة المواجهات، تؤكد مصادر محلية عدم حدوث أي تغيير في خرائط السيطرة.

 

وفي موازاة التصعيد الميداني، أعلنت لجنة التحقيق الخاصة بأحداث السويداء أنها ستعقد مؤتمراً صحافياً الأحد في مقر وزارة الإعلام بدمشق، لعرض نتائج عملها خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وقال المتحدث باسمها، عمّار عزّ الدين، إن المؤتمر سيستعرض منهجية التحقيق والخطوات المتخذة وفق المعايير القانونية والوطنية، إضافة إلى الإجابة عن أسئلة الإعلاميين بحضور وسائل إعلام محلية ودولية.

 

وكانت الحكومة السورية قد شكّلت اللجنة في آب/أغسطس الماضي، غير أن الشيخ حكمت الهجري رفض السماح لها بالتحقيق داخل السويداء، معتبراً أنها تفتقر إلى الاستقلالية، ومطالباً بلجنة دولية. وكانت المحافظة قد شهدت في تموز/يوليو الماضي مواجهات دامية بين الدروز وعشائر البدو، تدخلت خلالها القوات السورية كقوة فصل. وأسفرت تلك الأحداث عن أكثر من 1500 قتيل، معظمهم من المدنيين، نتيجة الانتهاكات التي ارتكبتها مختلف الأطراف المتصارعة، بما فيها القوات الحكومية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce