أخبار دولية

مجلس الأمن يستعد للتصويت على مشروع القرار الأميركي بشأن غزة وسط تنافس دولي محتدم

مجلس الأمن يستعد للتصويت على مشروع القرار الأميركي بشأن غزة وسط تنافس دولي محتدم

يصوّت مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين على مشروع قرار أميركي يدعم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإحلال السلام في غزة، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية. ودعت الولايات المتحدة، إلى جانب مصر وقطر والسعودية وتركيا، المجلس إلى الإسراع في تبني المشروع، مؤكدة أن النص يشكل خطوة ضرورية لدعم الاستقرار في المنطقة.

 

وأصدرت الولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا بياناً مشتركاً شددت فيه على “الدعم الكامل” للمشروع الأميركي، الذي يتضمن تفويضاً لتشكيل قوة استقرار دولية. وأعربت الدول الموقعة عن أملها في اعتماده سريعاً.

 

ويأتي المشروع الأميركي كمتابعة لوقف إطلاق النار في غزة، ويؤيد خطة ترامب التي تعتبرها واشنطن مساراً عملياً نحو السلام ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل في مجمل المنطقة. ويتضمن النص، الذي اطلعت عليه وكالة “فرانس برس”، إنشاء “مجلس السلام” لإدارة غزة بشكل انتقالي برئاسة ترامب حتى نهاية 2027، إضافة إلى السماح للدول الأعضاء بتشكيل قوة استقرار دولية تعمل بالتنسيق مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية لتأمين الحدود ونزع السلاح في القطاع. كما يلمّح القرار إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية، خلافاً لمشاريع سابقة.

 

في المقابل، قدّمت روسيا مشروع قرار منافس لا يتضمن إنشاء مجلس سلام ولا الانتشار الفوري لقوة دولية. ورغم ترحيبه بوقف إطلاق النار، لم يأت النص الروسي على ذكر ترامب، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تقديم خيارات لتنفيذ بنود الخطة، بما في ذلك إمكانية نشر قوة استقرار دولية.

 

وحذّرت واشنطن من هشاشة وقف إطلاق النار الحالي، معتبرة أن عدم تبنّي مشروعها سيطيل أمد النزاع. وكتب السفير الأميركي مايك والتز في صحيفة “واشنطن بوست” أن رفض القرار “تصويت لاستمرار حكم حماس أو العودة إلى الحرب”. وأشار إلى أن الانحراف عن الخطة سيأتي بتكاليف بشرية كبيرة.

 

وبحسب مصادر دبلوماسية، ورغم تأييد العديد من أعضاء المجلس لمبادئ الخطة، تثار أسئلة حول آليات مراقبة التنفيذ، ودور السلطة الفلسطينية، وحدود صلاحيات قوات الأمن الإسرائيلية. أما البعثة الروسية، فأكدت أن مشروعها البديل ينطلق من الاعتراف بمبدأ حل الدولتين كأساس للتسوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce