
إسرائيل تستعد لمواجهة محتملة مع حزب الله وتلوّح بردّ عسكري حاسم
إسرائيل تستعد لمواجهة محتملة مع حزب الله وتلوّح بردّ عسكري حاسم
كشف موقع “N12” الإسرائيلي في تقرير جديد أن تل أبيب تستعد لعدة سيناريوهات محتملة على الجبهة اللبنانية، من بينها هجمات قد يشنها “حزب الله” على مواقع إسرائيلية داخل لبنان أو إطلاق نار باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
ووفق التقرير الذي ترجم موقع “لبنان24” أبرز فقراته، فإن إسرائيل تستعد لإحياء الذكرى السنوية الأولى لوقف إطلاق النار مع حزب الله نهاية الشهر الحالي، إلا أن الهدوء السائد على الحدود الشمالية يبدو أكثر هشاشة من أي وقت مضى. وخلال الأسابيع الماضية، صعّد سلاح الجو الإسرائيلي من وتيرة غاراته داخل الأراضي اللبنانية، في وقت يواصل الحزب إعادة بناء منظوماته العسكرية وتجديد قوته.
ويشير التقرير إلى أن صناع القرار في إسرائيل قرروا الإبقاء على سياسة الهجمات الاستباقية، مع استعداد لتنفيذ تحركات “متطرفة” إذا تطلب الأمر، معتبرين أن المرحلة الحالية “حرجة وحاسمة” في تحديد مستقبل الوضع على الحدود الشمالية.
وتوضح “N12” أن السياسة الإسرائيلية تجاه حزب الله باتت قائمة على التصعيد، إذ ترى تل أبيب أن الحزب يحاول إعادة بناء قدراته، بينما ترد هي بسياسة هجومية متصاعدة قد تؤدي إلى مواجهة مفتوحة.
وحول ردّ حزب الله المحتمل، رجّحت التقديرات الإسرائيلية أن الحزب قد يهاجم أحد المواقع الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، ثم يطلق النار نحو شمال إسرائيل. وفي هذا السياق، تُجري القيادة العسكرية الشمالية اجتماعات يومية مع البلديات والسكان في المناطق الحدودية لطمأنتهم والاستعداد لأي طارئ، وسط متابعة دقيقة لتطورات الوضع الميداني.
وأضاف التقرير أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرك أن الحزب يتهيأ لجولة جديدة من الصراع، الأمر الذي دفع القيادة السياسية والعسكرية إلى عقد اجتماعات مكثفة خلال الأيام الماضية في القدس لبحث الردود المحتملة. وخلال هذه الاجتماعات، عرض كبار مسؤولي الأمن على رئيس الوزراء سيناريوهات تتجاوز الضربات المحدودة الحالية نحو عمليات أوسع نطاقًا.
كما نقل التقرير عن مصادر أمنية إسرائيلية تأكيدها أن “صبر إسرائيل بدأ ينفد تجاه حزب الله”، محذّرة من أن تل أبيب “لن تتهاون مع محاولاته لإعادة تأهيل قدراته العسكرية”، وأنها “ستوسع عملياتها إذا لزم الأمر”.
وبالتوازي مع التهديدات العسكرية، تعمل إسرائيل على تمرير رسائلها عبر القنوات الدبلوماسية، حيث قدّمت أدلة للولايات المتحدة وآلية الأمم المتحدة حول ما تعتبره “انتهاكات حزب الله” لشروط وقف إطلاق النار، إضافة إلى اتهامات بعدم تحرك الجيش اللبناني ضد الحزب.
وأشار التقرير إلى أن لحظة حاسمة تقترب مع انتهاء العملية التي أعلن عنها الجيش اللبناني لتدمير بنية حزب الله التحتية جنوب نهر الليطاني بنهاية عام 2025. وفي حال أعلنت بيروت إتمام المهمة ورفضت إسرائيل الاعتراف بذلك، قد تدخل العلاقات بين الجانبين مرحلة جديدة من التوتر والاختبار.



