مقالات

واشنطن تمهد لإلغاء “قانون قيصر” قبل لقاء ترامب والشرع: خطوة لتسريع إعمار سوريا

واشنطن تمهد لإلغاء “قانون قيصر” قبل لقاء ترامب والشرع: خطوة لتسريع إعمار سوريا

تسعى الإدارة الأميركية إلى اتخاذ خطوة رمزية قبل القمة المرتقبة بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتمثل في إلغاء “قانون قيصر” الذي شكّل العائق الأكبر أمام إعادة إعمار سوريا منذ انتهاء الحرب المستمرة منذ نحو 14 عاماً.

 

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، أقر مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يهدف إلى إنهاء العمل بـ”قانون قيصر”، في حين أبدى عدد من أعضاء مجلس النواب، من بينهم النائب الجمهوري برايان ماست، تحفظهم على رفع العقوبات بشكل كامل، مشيرين إلى تورط بعض القوات التابعة للشرع في أعمال عنف طائفية خلال العام الجاري.

 

وترى الإدارة الأميركية أن استمرار العقوبات يعيق إعادة ربط سوريا بالنظام المالي العالمي، مما يعرقل جهود إعادة الإعمار ويزيد من احتمالات عودة النزاع الداخلي. وتشير التقديرات إلى أن المدن السورية تحتاج إلى مليارات الدولارات لإعادة البناء، في ظل اقتصاد منهك وانتشار واسع للأسلحة.

 

وفي المقابل، تطالب عائلات أميركية فقدت أقاربها أو تعرّضوا للاعتقال في سوريا بإلغاء العقوبات لتسهيل التحقيقات في قضايا المفقودين، معتبرة أن القيود الحالية تعيق عمليات البحث واستخراج الأدلة من المقابر الجماعية. وقالت مريم كمالماز، ابنة أحد العاملين الإنسانيين الأميركيين المفقودين، إن احتمال إعادة فرض العقوبات سريعاً يعرقل الجهود المتعلقة بتحليل الحمض النووي والتعرف على هوية الضحايا.

 

وبموجب التسوية التي أقرها مجلس الشيوخ، سيتعين على الرئيس الأميركي إصدار تقارير دورية لمدة أربع سنوات لتقييم أداء الحكومة السورية في ملفات حقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب، والعلاقات مع إسرائيل. وفي حال تراجع دمشق عن التزاماتها، يمكن للكونغرس إعادة فرض العقوبات من خلال تشريع جديد، فيما تحتفظ الإدارة بسلطة معاقبة الأفراد أو الكيانات المتورطة في انتهاكات.

 

ورغم أن مجلس النواب لم يصادق بعد على النسخة النهائية من القانون ضمن مشروع الدفاع، إلا أن النقاشات مستمرة بين المجلسين بهدف التوصل إلى صيغة توافقية خلال الأيام المقبلة.

 

وتؤكد منظمات إنسانية وخبراء أمنيون أن إلغاء العقوبات قد يمنح سوريا دفعة اقتصادية ضرورية لتحقيق الاستقرار، خصوصاً بعد عودة أكثر من مليون نازح إلى بلادهم. وقالت ناتاشا هول، الباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن “تحقيق التعافي الحقيقي سيتطلب وقتاً طويلاً واستثمارات ضخمة في قطاعات العقارات والسياحة، قبل أن يشعر المواطن السوري بثمارها فعلياً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce