لبنان

نحن بحالة حرب”… قلق من استهداف نقاط حول بيروت

نحن بحالة حرب”… قلق من استهداف نقاط حول بيروت

يشهد لبنان مطلع كانون الأول المقبل حراكًا اقتصاديًا عربيًا واسعًا، تزامنًا مع مرحلة سياسية دقيقة تتداخل فيها المفاوضات الإقليمية مع التوترات الأمنية. وتأتي أولى الزيارات المرتقبة من الأردن لتفعيل التعاون الاقتصادي بين البلدين، على أن تليها زيارة رسمية مصرية إلى بيروت في السابع عشر من الشهر نفسه، تلبية لدعوة وجهها رئيس الحكومة نواف سلام إلى نظيره المصري.

 

أما على الصعيد السعودي، فقد أرسل الجانب السعودي إلى لبنان تحديثات تتعلق بعدد من مشاريع الاتفاقيات الثنائية، يتم حاليًا تنقيحها لتتوافق مع متطلبات المرحلة تمهيدًا لتفعيلها ووضعها موضع التنفيذ. في المقابل، أجرى الجانب الألماني سلسلة لقاءات في لبنان ومصر، استكشافية للطبيعة السياسية والأمنية في ظل التحولات الإقليمية، مستمعًا لتقييم لبناني حول ضرورة انخراط بيروت في المسارات الجديدة بالمنطقة.

 

سياسيًا، لا يزال ملف التفاوض يتصدر المشهد، إذ تؤكد مصادر حكومية أن لبنان متمسك بخيار التفاوض، رغم العقبات الكثيرة التي تعترض طريقه. وتشير المصادر إلى أن المسار قد يكون طويلًا، على غرار ما يجري في غزة، إذ لم تزل بعض نقاط الخلاف قائمة في اتفاق شرم الشيخ، خصوصًا في ما يتعلق بتكليف القوة الدولية وإعادة الإعمار.

 

وفي ما يخص التصعيد الأمني، قالت مصادر حكومية إن لبنان “في حالة حرب”، لكنها استبعدت توسعها بشكل كبير أو استهداف المرافق العامة، رغم القلق من احتمال ضرب نقاط في محيط العاصمة بذريعة وجود أسلحة أو مخازن، كوسيلة للضغط على بيروت. وأوضحت المصادر أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك جاءت في سياق “خيبة سياسية” بعد فشله في تحقيق تقدم في الملف اللبناني، بينما اعتبرت أن السفير الأميركي الجديد سيكون “الوجه الحاسم” في المرحلة المقبلة، واصفة إياه بـ”السيد لبنان الجديد”.

 

وفي موازاة ذلك، يستمر لبنان في مرحلة التشاور الداخلي استنادًا إلى ثوابت وطنية تشدد على وقف إطلاق النار والانسحاب الجزئي في المرحلة الأولى. وتشير مصادر مطلعة إلى أن صيغة “الميكانيزم” المطروحة تحظى بقبول لبناني وأميركي، لكن تبقى المعضلة في الموقف الإسرائيلي. وتضيف المصادر أن لبنان يسعى للتفاوض “من أجل تحقيق مكاسب حقيقية، لا لمجرد التفاوض”، في وقت تراهن فيه بيروت على المساعي الدبلوماسية العربية، خاصة المصرية، والغربية لإيجاد صيغة وسطية ترضي جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، اللتين تشكلان مظلة ضامنة لأي تسوية مستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce