
تصعيد غير مسبوق في لبنان: إسرائيل توسّع الحرب إلى قلب بيروت وتضغط على مفاوضات السلام
تصعيد غير مسبوق في لبنان: إسرائيل توسّع الحرب إلى قلب بيروت وتضغط على مفاوضات السلام
لبنان يواجه اليوم مرحلة حرجة من التصعيد العسكري الإسرائيلي، حيث يبدو أن المواجهة تجاوزت الحدود التقليدية لتشمل مناطق جديدة وأهدافًا مدنية وحكومية. تتحدث المعلومات عن ستة خطوط رئيسية للتصعيد تشمل رفع مستوى الحشد على الحدود، توسيع نطاق القصف إلى شمال وجنوب الليطاني، استهداف القرى الجنوبية المسيحية، وتوسيع ضربات بيروت لتطال قلب العاصمة ومؤسساتها الرسمية.
واستهداف حرم الجامعات، بما في ذلك كلية العلوم، وضربات القوات البحرية، يشير إلى تغيير قواعد الاشتباك التقليدية ورفع مستوى التهديد على الدولة اللبنانية بالكامل. الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية والرملة البيضاء وعرمون خلفت دمارًا واسعًا وخسائر بشرية بين المدنيين، في حين تستمر التحذيرات لسكان العاصمة من مبانٍ محددة تتعرض لقصف محتمل.
وسط هذه التوترات، يبدو لبنان في سباق مع الزمن لإطلاق مسار تفاوضي يراعي وقف النار وتشكيل وفد يضم شخصيات سياسية ودبلوماسية وعسكرية، مع التركيز على حماية المدنيين وضمان التمثيل الوطني في أي حوار مستقبلي. ومع ذلك، لا تزال الخلافات الداخلية قائمة، حيث يرفض “حزب الله” الانخراط في تفاوض قبل التوقف الفعلي للعدوان، بينما تسعى الحكومة اللبنانية إلى تأمين التفاوض قبل اتساع الحرب.
إسرائيل، من جهتها، تواصل توسيع نطاق الضربات الجوية والإنذارات لإخلاء المناطق المستهدفة، كخطوة تحضيرية لأي عملية برية محتملة، فيما يضغط المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، لإنجاز اتفاق سريع يضع حدًا للتصعيد قبل الوصول إلى مرحلة أشد خطورة. لبنان اليوم يقف على حافة أزمة كبيرة، حيث تتداخل الحرب والدبلوماسية، ويصبح التفاوض جزءًا من المعركة لا طريقًا مضمونًا لإنهائها.



