
إسرائيل تتمسك بالبقاء في سوريا وترفض التخلي عن الجولان
إسرائيل تتمسك بالبقاء في سوريا وترفض التخلي عن الجولان
أكد مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب لن تسحب قواتها من مواقعها العسكرية داخل الأراضي السورية، ولن تتنازل عن أي جزء من الجولان المحتل، مشدداً على أن الوجود العسكري في العمق السوري “يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية الأمن القومي لمواجهة الخطرين الإيراني وحزب الله”.
ونقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” عن المسؤول قوله إن بقاء القوات الإسرائيلية في سوريا “أمر ضروري لضمان أمن إسرائيل”، لافتةً إلى أن الموقف يأتي بالتزامن مع حملة سياسية سورية متصاعدة، مدعومة من تركيا وعدد من الدول العربية، للمطالبة بإعادة سيادة دمشق على الجولان المحتل والحصول على اعتراف دولي بذلك.
وأضافت الصحيفة أن هذه الحملة تتعارض مع المحادثات غير المعلنة بين دمشق وتل أبيب بشأن ترتيبات أمنية محتملة بوساطة أميركية، مشيرةً إلى أن المفاوضات ما زالت تراوح مكانها دون تحقيق أي اختراق فعلي.
وقال مسؤول إسرائيلي آخر للصحيفة إن التحرك السوري يهدف إلى الضغط لتسريع وتيرة تلك المفاوضات التي “تسير ببطء شديد”، فيما نقلت عن مصدر دبلوماسي مطلع أن أنقرة تلعب دوراً محورياً في دعم الحملة السورية في إطار تنافسها مع إسرائيل على النفوذ داخل الأراضي السورية.
في المقابل، دعا مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح يلزم إسرائيل بالانسحاب من الجولان والمناطق التي احتلتها مؤخراً جنوبي البلاد، محذراً من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد علبي على أن الجولان “سيبقى عربياً سورياً ولن يكون موضع مساومة أو تنازل”، مؤكداً أن استعادته “حق غير قابل للتصرف”، وأن الموقف السوري ثابت في القانون الدولي ويدعمه عدد من قرارات الأمم المتحدة.
كما وجّهت أربع دول أعضاء في مجلس الأمن، هي الجزائر والصومال وسيراليون وغيانا، رسالة رسمية إلى المجلس أكدت فيها أن الاحتلال الإسرائيلي للجولان يشكل تهديداً لاستقرار سوريا ويعقّد جهود إعادة إعمارها.



