
الشرع: إسرائيل تبحث عن ذرائع للحرب وسوريا اختارت طريق البناء لا المواجهة
الشرع: إسرائيل تبحث عن ذرائع للحرب وسوريا اختارت طريق البناء لا المواجهة
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن على إسرائيل أن تحترم أمن الآخرين إذا كانت تسعى فعلاً إلى حماية أمنها، مؤكداً أن عدم الرد على قصف القصر الرئاسي في دمشق لا يعكس ضعفاً، بل يعبر عن قرار استراتيجي بتجنب الحرب.
وأوضح الشرع، في مقابلة مع شبكة “سي بي سي” الأميركية، أنه كان داخل القصر الرئاسي عندما استهدفه القصف الإسرائيلي في تموز/يوليو الماضي، معتبراً أن ما جرى كان إعلان حرب أكثر منه رسالة محدودة. وأضاف أن سوريا فضّلت ضبط النفس تفادياً لتصعيد عسكري واسع، قائلاً: “عدم الرد لم يكن ضعفاً، لقد واجهنا قوى أكبر من إسرائيل بعشرات المرات، ووصلنا إلى ما نحن فيه اليوم رغم كل ذلك”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن بلاده لا تسعى إلى الدخول في نزاعات جديدة أو تشكيل أي تهديد لأي طرف، موضحاً أن الأولوية هي لإعادة الإعمار وبناء الدولة. وتساءل قائلاً: “إذا كانت إسرائيل تخشى من عملية البناء، فالمشكلة ليست في سوريا، بل في طريقة تفكيرها”، مضيفاً أن السياسات الإسرائيلية تثير تساؤلاً حول ما إذا كانت تل أبيب تتحرك بدافع المخاوف الأمنية أم الأطماع التوسعية.
وتطرق الشرع إلى الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، مشيراً إلى أن الهجوم على دولة قطر يعكس اتجاهاً خطيراً يهدد المصالح الأميركية نفسها، وأن استمرار تلك الممارسات قد يدفع حلفاء واشنطن إلى البحث عن بدائل في تحالفاتهم الإقليمية.
وفي الشأن الدولي، كشف الرئيس السوري أن علاقات بلاده مع روسيا والصين تسير بهدوء وعلى أساس المصالح الاستراتيجية المشتركة، مؤكداً أن هذا الانفتاح لا يتعارض مع تطوير العلاقات مع الغرب أو الولايات المتحدة. ولفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرك أهمية أن تكون سوريا دولة موحدة وآمنة، مشيداً بقراره رفع العقوبات عنها، ومعتبراً ذلك خطوة تاريخية نحو طي صفحة الماضي.
وختم الشرع بالتأكيد على أن سوريا دخلت مرحلة جديدة بعد عقود من حكم النظام السابق، وأن تحرير البلاد كان الخطوة الحاسمة نحو حل جذري لأزماتها، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم مسيرة إعادة بناء سوريا الجديدة.



