
بيروت تخشى تصعيداً إسرائيلياً بعد غارات المصيلح: عون يحذر من “تعويض عن غزة” واستثمار الدم سياسياً
بيروت تخشى تصعيداً إسرائيلياً بعد غارات المصيلح: عون يحذر من “تعويض عن غزة” واستثمار الدم سياسياً
تصاعد التوتر في لبنان بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت فجر السبت منطقة المصيلح جنوبي البلاد، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين وتدمير مئات الجرافات والآليات الصناعية. وأثار الهجوم مخاوف من توسع دائرة التصعيد، وسط مواقف رسمية وسياسية لبنانية غاضبة ومنددة بالاعتداء الذي وُصف بأنه خرق جديد للقرار الدولي 1701.
الرئيس اللبناني جوزيف عون دان الغارات الإسرائيلية، واعتبر أن خطورتها تكمن في توقيتها بعد اتفاق وقف الحرب في غزة، متسائلاً عمّا إذا كان هناك من “يفكر بالتعويض عن غزة في لبنان لضمان استمرار الاسترزاق السياسي بالنار والقتل”. فيما حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من أن الاعتداء “لن يبدّل من ثوابت اللبنانيين في تمسّكهم بحقهم المشروع بالحياة الكريمة والدفاع عن أرضهم”، مؤكداً أن العدوان استهدف “كل لبنان بكل طوائفه”.
وفي سياق التحرك الرسمي، زار وزير الداخلية أحمد الحجار ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني موقع القصف. وأكد الحجار أن الحكومة ستقوم بكل ما يلزم لدعم الأهالي في الجنوب، مشدداً على دعم الجيش اللبناني الذي يمثل “عنوان السيادة والصمود”. من جهته، وصف رسامني الغارات بأنها “مجزرة بكل معنى الكلمة”، داعياً إلى الوحدة الوطنية في مواجهة الاعتداءات، ومؤكداً أن “حماية الجنوب هي حماية للبنان بأسره”.
وزارة الخارجية اللبنانية استنكرت استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ووصفتها بأنها “انتهاك فاضح للسيادة وخرق واضح للقرار 1701″، محذرة من أن تكرارها يعطل الجهود الوطنية الرامية إلى حصر السلاح بيد القوات الشرعية ويحبط مساعي تعزيز الاستقرار في الجنوب.
أما “حزب الله”، فأكد في بيان أن “العدوان الإسرائيلي لا يمكن أن يستمر، وعلى الدولة أن تتحمّل مسؤولياتها الوطنية تجاه شعبها”، داعياً إلى موقف رسمي حازم وحركة دبلوماسية فاعلة في المحافل الدولية.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن غاراته استهدفت “بنى تحتية تابعة لحزب الله تُستخدم لتخزين آليات هندسية مخصصة لإعادة إعمار بنى تحتية إرهابية”، متهماً الحزب بتعريض المدنيين اللبنانيين للخطر واستخدامهم “دروعاً بشرية”.
وتقع بلدة المصيلح قرب مدينة صيدا، وتضمّ مقر إقامة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتعدّ منطقة مختلطة سكانياً بين المسلمين والمسيحيين، ما زاد من وطأة الاعتداء الذي رأى فيه اللبنانيون رسالة سياسية تتجاوز البعد العسكري.



