اقليمي

السوريون يعلّقون آمالهم على مجلس الشعب الجديد لتحسين المعيشة وضمان حقوق النساء

السوريون يعلّقون آمالهم على مجلس الشعب الجديد لتحسين المعيشة وضمان حقوق النساء

تصدّر تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين قائمة مطالب السوريين من مجلس الشعب الجديد، الذي يأملون أن يكون ممثلاً حقيقياً لهم وصوتاً صادقاً يعكس احتياجاتهم. كما ارتفعت الأصوات النسائية المطالبة بتشريعات تضمن المساواة وحقوق المرأة في العمل والمشاركة السياسية.

 

وأكدت الناشطة المدنية ورئيسة مجلس إدارة هيئة الإغاثة الإنسانية الدولية، هدى الأتاسي، أن المجلس الجديد أمام اختبار وطني لإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، داعيةً إلى أن تكون قضايا الناس ومعيشتهم محور اهتمام النواب. وشددت الأتاسي على ضرورة إشراك المجتمع المدني والنساء كشريكات فعليات في صنع القرار، مشيرةً إلى أن التمثيل النسائي في المجلس لا يزال ضعيفاً، إذ بلغت نسبته 4% فقط من إجمالي الأعضاء الفائزين، وهي أدنى نسبة منذ أعوام.

 

وترى الأتاسي أن ضعف مشاركة النساء يعود إلى عوامل اجتماعية وثقافية متشابكة، أبرزها استمرار النظرة التقليدية التي تحصر القيادة بالرجال، إضافةً إلى غياب الدعم الحقيقي للمرشحات، وتحول وجود النساء في القوائم الانتخابية إلى حضور رمزي أكثر منه فاعلاً. وأوضحت أن هذا الواقع يعكس وعياً ناقصاً بالمواطنة والمشاركة العامة، لا يزال بعيداً عن التمكين السياسي الفعلي.

 

وفي الوقت نفسه، عبّر عدد من المواطنين عن أملهم في أن يعمل المجلس على تحديث القوانين بما يخدم تحسين المعيشة والخدمات الأساسية. وقال إبراهيم الفياض، من دمشق، إن الأولوية يجب أن تكون لتحسين واقع الكهرباء والماء والاتصالات، في ظل الارتفاع المتجدد للأسعار، رغم الزيادة الأخيرة في رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 200 في المائة.

 

من جهته، دعا مهندس المعلوماتية محمد أبو سويد إلى تطبيق الأتمتة والحوكمة الإلكترونية في المؤسسات الحكومية لتقليل النفقات وتسهيل الخدمات للمواطنين.

 

كما حضرت قضية الجولان المحتل في تطلعات السوريين، إذ شدد الطيب محمود أحمد رهبان، أحد أبناء المنطقة، على ضرورة تمسك المجلس بالحقوق الوطنية وعدم المصادقة على أي اتفاق ينتقص من السيادة السورية، فيما طالب آخرون بدعم الاقتصاد وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لجذب رؤوس الأموال السورية المهاجرة.

 

وفي المقابل، أعرب مصدر درزي في السويداء عن أسفه لاستثناء المحافظة من عملية الاقتراع، واصفاً ذلك بأنه نتيجة “فقدان الثقة بالسلطة الحالية” عقب المواجهات الدامية التي شهدتها المحافظة في يوليو الماضي. وأكدت الناشطة السياسية ميساء العبد الله أن هموم الأهالي في السويداء تتجاوز المشاركة الانتخابية، وتشمل أزمات الخبز والكهرباء وتأمين النازحين.

 

أما في مناطق الإدارة الذاتية الكردية في الشمال الشرقي، فمرّ يوم الانتخابات من دون مشاركة تذكر، وسط مقاطعة سياسية وفتور شعبي. وقال عماد مجول، أحد سكان الحسكة، إن الأهالي لم يشعروا بوجود أي تغيير، واعتبر أن المرحلة الجديدة “استنساخ للواقع السابق بمصطلحات مختلفة”.

 

بهذه الصورة، تبدو آمال السوريين معلقة على مجلس الشعب الجديد لتحقيق تطلعاتهم في العدالة الاجتماعية وتحسين المعيشة، وسط تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية متشابكة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce