
أوروبا تربط تحسين علاقاتها بإسرائيل برحيل نتنياهو وتنفيذ حل الدولتين
أوروبا تربط تحسين علاقاتها بإسرائيل برحيل نتنياهو وتنفيذ حل الدولتين
كشف عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين لصحيفة هآرتس العبرية عن تشكّكهم في إمكانية تحسّن العلاقات بين أوروبا وإسرائيل طالما بقي بنيامين نتنياهو في الحكم، معتبرين أن الموقف الأوروبي بات أكثر ارتباطاً بحل الدولتين وتنفيذ التزامات إسرائيل تجاه خطة السلام الأميركية الجديدة.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عرض خلال لقائه بزعماء عرب ومسلمين خطة سلام تضمنت انسحاباً إسرائيلياً على مرحلتين من قطاع غزة، غير أن النسخة النهائية التي نُشرت لاحقاً كشفت تعديلات جوهرية استجابت لمطالب إسرائيل، من بينها الإبقاء على قواتها في أطراف القطاع لفترة غير محددة، واستبدال “الهيئة الدولية” بـ”خبراء دوليين” يشرفون على حكومة تكنوقراط فلسطينية، إلى جانب إشراف ترامب وتوني بلير على ما سُمّي بـ”مجلس السلام”.
وأعرب دبلوماسي أوروبي عن “إحباطه” من سماح الدول العربية لترامب بتعديل الخطة بما يتماشى مع رغبات نتنياهو، معتبراً أن الإدارة الأميركية لم تعد تُظهر التزاماً تاريخياً أو أيديولوجياً تجاه إسرائيل كما في السابق، بل باتت تتحرك وفق مصالحها فقط. وأضاف أن إسرائيل، التي لطالما أدارت ظهرها لأوروبا، مضطرة اليوم لإدراك أن قربها الحقيقي من القارة الأوروبية وليس من واشنطن.
وفي السياق نفسه، أشار دبلوماسي فرنسي إلى صعوبة ترميم العلاقات بين باريس وتل أبيب في المدى القريب، مشيراً إلى أن عدد الوفود الفرنسية الزائرة لإسرائيل تراجع بشكل ملحوظ، وأن المؤسسات الفرنسية باتت تتجنب الظهور في صور مع مسؤولين أو شركات إسرائيلية. وأكد أن التوتر القائم بين نتنياهو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجعل من الصعب استعادة الدفء في العلاقات خلال فترة حكمهما.
كما شددت دبلوماسية أوروبية أخرى على أن العواصم الأوروبية لن تكتفي بمتابعة تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب، بل ستصرّ على ضمان تطبيق المرحلة الثانية التي تمهّد لتعايش سلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مرجحة أن يكون هذا التعايش في إطار حل الدولتين.
وأكد دبلوماسيون أن تحسين العلاقات مع إسرائيل لن يكون ممكناً إلا عبر معالجة جذور الصراع، وهو ما يعني – وفق تعبيرهم – تنفيذ حل الدولتين وإنهاء سياسات التوسع الاستيطاني والعنف ضد الفلسطينيين، مستندين في ذلك إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد العام الماضي أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية غير قانوني.



