
بوتين ينقل وساطة إسرائيلية إلى إيران وسط تصاعد التحذيرات من مواجهة مقبلة
بوتين ينقل وساطة إسرائيلية إلى إيران وسط تصاعد التحذيرات من مواجهة مقبلة
كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن إسرائيل بعثت برسالة غير مباشرة إلى إيران عبر موسكو، تؤكد فيها عدم رغبتها في التصعيد. وأوضح بوتين، خلال زيارته إلى طاجيكستان، أن بلاده تواصل اتصالاتها مع الجانب الإسرائيلي وتتلقى رسائل رسمية من قيادته، آخرها طلب نقل رسالة إلى “الأصدقاء الإيرانيين”، مفادها أن تل أبيب تسعى إلى “تسوية وتوافق في العلاقات” وليست معنية بأي صراع مع طهران.
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية كانت “خطوة مهمة” في طريق التوصل إلى اتفاق حول غزة، مضيفاً أن إيران أبدت استعدادها للعمل من أجل السلام، لكنه شدد على أنه لن يُسمح لها بالحصول على سلاح نووي.
بموازاة ذلك، أثار رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان جدلاً جديداً بعدما حذر من اقتراب مواجهة عسكرية مع إيران، داعياً الإسرائيليين إلى البقاء بالقرب من الملاجئ والأماكن الآمنة. وأكد ليبرمان، في حديث لإذاعة “كان” العبرية، أن لدى إسرائيل “يقيناً” بأن الإيرانيين يخططون للانتقام، مشيراً إلى تقارير استخباراتية وصور أقمار اصطناعية وعقوبات أوروبية جديدة ضد طهران، إضافة إلى تعزيزات أميركية في قطر.
غير أن مصدراً أمنياً إسرائيلياً رفيعاً سخر من تصريحات ليبرمان، واصفاً إياه بأنه “كجسم مجهول الهوية انفصل عن مركبته الفضائية”، في إشارة إلى ابتعاده عن مصادر القرار والمعلومات الأمنية، معتبراً أن تصريحاته تهدف إلى إثارة القلق واستقطاب الانتباه داخل المعارضة الإسرائيلية.
وفي تطور موازٍ، أعلن الكرملين تأجيل القمة الروسية العربية التي كان من المقرر عقدها في موسكو منتصف أكتوبر، بعد اتفاق بين بوتين ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على إرجائها، نظراً للظروف الإقليمية المرتبطة بالمرحلة النشطة من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة الاستقرار إلى قطاع غزة، ما يصعّب على قادة الدول العربية المشاركة في الموعد المحدد.



