اقليمي

ترمب يلوّح بمهلة أخيرة لـ«حماس» بين سلام تاريخي ونهاية «محزنة

ترمب يلوّح بمهلة أخيرة لـ«حماس» بين سلام تاريخي ونهاية «محزنة

في خطوة مثيرة للجدل أعقبت إعلان خطة شاملة من 20 بنداً لإنهاء الحرب في غزة، منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب حركة «حماس» مهلة لا تتجاوز أربعة أيام للرد على المقترح، محذراً من أن الرفض سيقود إلى «نهاية محزنة للغاية». ترمب أكد، قبيل مغادرته إلى قاعدة عسكرية في ولاية فرجينيا، أن الحركة دفعت ثمناً باهظاً منذ السابع من أكتوبر 2023، وأن الخطة التي حظيت بموافقة عربية وإسلامية وإسرائيلية، تمثل فرصة لإطلاق «غزة جديدة خالية من الإرهاب»، على حد تعبيره.

 

وتتضمن الخطة وقفاً فورياً لإطلاق النار، والإفراج المتبادل عن الأسرى والرهائن، إلى جانب انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع ونزع سلاح «حماس»، مع إدارة انتقالية يشرف عليها تكنوقراط فلسطينيون تحت رقابة دولية. إلا أن تعديلات لاحقة أدخلت على المقترح الأصلي بعد اعتراضات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رفض الانسحاب الكامل الفوري، متمسكاً بسلطة الجيش الإسرائيلي في مناطق محددة، خصوصاً ممر فيلادلفيا الحدودي، ومطالباً بمنح إسرائيل حرية عمل عسكري في حال رفض «حماس» للخطة.

 

ورغم إعلان البيت الأبيض عن أجواء من التفاؤل الحذر بعد موافقة نتنياهو، حذّر خبراء من أن استبعاد «حماس» من المعادلة أو اشتراط نزع سلاحها قد يعرقل التنفيذ، معتبرين أن الحركة قد تلجأ للتعاطي مع المقترح كأرضية تفاوضية لا كاتفاق نهائي.

 

وفيما أشار محللون إلى «غموض» تفاصيل المرحلة الانتقالية وإدارة القطاع، أثار اعتماد الخطة على لجنة سلام دولية يرأسها ترمب نفسه تساؤلات واسعة حول قدرة واشنطن على مراقبة وضمان تنفيذ الاتفاق. وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب توماس فريدمان أن الخطة «ذكية» لكونها تحاول تحويل «قنبلة» إلى منصة للسلام، لكنها تظل «مهمة جبارة» محفوفة بمخاطر الفشل، سواء بفعل تعقيدات الانسحاب أو بفعل محاولات نتنياهو و«حماس» تقويضها.

 

تبدو الأيام المقبلة حاسمة، إذ يجد الفلسطينيون والإسرائيليون أنفسهم أمام خيارين متناقضين: سلام تاريخي يعيد رسم ملامح الشرق الأوسط، أو جولة جديدة من التصعيد قد تعصف بالمنطقة نحو المجهول.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce