حزب الله يهادن الجيش ويتصادم مع الحكومة حول ملف السلاح
حزب الله يهادن الجيش ويتصادم مع الحكومة حول ملف السلاح
يواصل «حزب الله» تركيز اعتراضاته على الحكومة ورئيسها نواف سلام، متجنباً التصادم المباشر مع رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش اللبناني. ورغم امتعاضه من قرار مجلس الوزراء القاضي بحصرية السلاح بيد الدولة، فإن الحزب لا يزال، ولو بحدود دنيا، يتعاون مع الجيش في إطار تطبيق قرار وقف النار جنوب الليطاني الذي أُقر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقد برزت إشادة من المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله»، حسين الخليل، بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، واصفاً أداءه بالحكيم مقارنة بقرارات الحكومة، معتبراً أن هذا النهج ساهم في تهدئة الأجواء. وفي الوقت الذي تتضارب فيه المعلومات حول استمرار الحزب في التعاون بملف تسليم السلاح جنوب الليطاني، أشارت مصادر أمنية إلى أن الجيش يواصل تفكيك ما بين 10 و15 في المائة من البنية العسكرية المتبقية للحزب، بالتنسيق مع لجنة الإشراف الخماسية وقوات «اليونيفيل».
الخطة التي أعدها الجيش اللبناني لحصرية السلاح تقسم إلى خمس مراحل، تبدأ بثلاثة أشهر مخصصة لسحب السلاح جنوب الليطاني، بالتوازي مع إجراءات أمنية تشمل مختلف المناطق. إلا أنّ المراحل التالية لم تحدَّد لها مهل زمنية واضحة، فيما ينتظر التقرير الشهري الأول الذي سيقدمه الجيش للحكومة حول التقدم المحقق.
القوى المعارضة للحزب ترى في هذه الخطة خطوة جدية نحو استعادة الدولة سيادتها. النائبة غادة أيوب أكدت أن المسار انطلق منذ جلسة الحكومة في أغسطس، ويستند إلى مصادرة السلاح غير الشرعي على كامل الأراضي اللبنانية، وإنهاء الاستثناءات التي كانت تحيط بسلاح «حزب الله»، إضافة إلى اعتماد تقارير دورية من الجيش لمتابعة التنفيذ.
في المقابل، يرى خبراء أن نجاح الخطة رهن بمدى جدية التنفيذ ووضوح المهل الزمنية. الدكتور سامي نادر شدد على أن التباطؤ قد يعيد لبنان إلى دائرة المراوحة السياسية ويكشف ساحته مجدداً أمام المخاطر، خصوصاً في ظل التحولات الإقليمية وضغط إسرائيل التي لم تعد تقبل ببقاء السلاح محصوراً بجنوب الليطاني.



