
جلسة الجمعة على فوهة البركان… هل ينجح الحوار قبل الانفجار؟
جلسة الجمعة على فوهة البركان… هل ينجح الحوار قبل الانفجار؟
تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الجمعة، حيث سيعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل خطة تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة. ومع إبقاء مضمون الخطة طيّ الكتمان والسرية، تتسارع المساعي السياسية لتأمين انعقاد هادئ للجلسة وضمان نجاحها بعيداً من التوترات، في وقت يفضّل رئيس الحكومة إقرارها بالتوافق والإجماع من دون اللجوء إلى التصويت. وفي هذا السياق، أُفيد أنّ وزراء الحزب سيحضرون الجلسة لكنهم لن يشاركوا في النقاش، بل سيقدّمون مطالعاتهم ومواقفهم بشكل صريح.
نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، الذي جال على كل من عين التينة والسراي وبعبدا، أكد أنّ الأجواء تميل نحو جلسة هادئة، مشدداً على أنّ أي خلاف إضافي لن يكون في مصلحة البلاد. وبحسب آخر المعطيات، يجري تداول اقتراح يقضي ببدء تنفيذ الخطة من بيروت عبر تكليف الجيش مراقبة مخازن أسلحة حزب الله وإعلانها تحت عهدة الدولة اللبنانية، على أن تُقابَل هذه الخطوة بمطلب لبناني لإسرائيل بخطوة مماثلة. أما السلاح الفلسطيني المصادَر فيُسلَّم للجيش لمصلحة السلطة الفلسطينية.
في موازاة ذلك، يواصل حزب الله حملته الرافضة لقراري 5 و7 آب، معتبراً أن تجريد المقاومة من سلاحها “قرار خطيئة” يكشف لبنان أمنياً وعسكرياً ويمنح إسرائيل فرصة السيطرة على مفاصله. وفي تصريح لافت، شدد النائب حسين جشي على أنّ وجود المقاومة هو الذي حفظ مؤسسات الدولة ووفّر مقاعد للمسؤولين.
وبعيداً من التجاذبات الداخلية، يزور بيروت نهاية الأسبوع قائد القيادة الوسطى الأميركية (CENTCOM) ترافقه الموفدة مورغان أورتاغوس، على أن تقتصر لقاءاتها على المسؤولين الأمنيين من دون أي لقاءات سياسية. تزامناً، يستعد وفد وزاري سوري للحضور إلى بيروت لبحث ملفات شائكة، فيما أُعلن عن تشكيل لجنتين لبنانيتين سوريتين لبحث قضايا السجناء السوريين في لبنان، والمفقودين اللبنانيين في سوريا، إلى جانب ملف ترسيم الحدود غير المرسّمة.
مالياً، أصدر مصرف لبنان تعميماً جديداً شدد فيه على منع إدخال أي أموال مصدرها جهات أو منظمات خاضعة لعقوبات دولية إلى القطاع المصرفي اللبناني، حفاظاً على العلاقات مع المصارف المراسلة في الخارج، خصوصاً الأميركية منها. وأوضح أنّ صلاحياته محدودة تجاه الهيئات غير المرخّصة، وأن المسؤولية في هذه الحالة تقع على عاتق الدولة والوزارات المعنية.
وبين الحذر السياسي والضغط الدولي والانتظار الشعبي، تبقى الأنظار مشدودة إلى جلسة الجمعة وما ستؤول إليه من قرارات، وسط ترقب حذر لِما إذا كانت ستفتح باب التهدئة أو تعيد إشعال السجال من جديد.



