مقالات

الثنائي الشيعي يدخل الجلسة بروح إيجابية… والحكومة متمسكة بالجدول الزمني

الثنائي الشيعي يدخل الجلسة بروح إيجابية… والحكومة متمسكة بالجدول الزمني
مع اقتراب جلسة مجلس الوزراء اللبناني يوم الجمعة المقبل، المخصصة لمناقشة خطة الجيش حول حصرية السلاح بيد الدولة، تتكثف الاتصالات السياسية لتبريد الأجواء ومنع انزلاق النقاش إلى مواجهة تعيد البلد إلى حافة الانهيار. مصادر وزارية تؤكد أنّ النصاب سيكون مؤمّناً، وأنّ وزراء «الثنائي الشيعي» سيشاركون في الجلسة بروح منفتحة بعيداً عن أي نية للمقاطعة أو تحريك الشارع.

وزير بارز شدد على أنّ الأبواب السياسية ليست موصدة أمام الحلول، آملاً أن تبقى الغلبة للحوار لا لتسجيل المواقف، خصوصاً في ظل تراجع الولايات المتحدة عن التزامها إقناع إسرائيل بتقديم الضمانات المطلوبة للانسحاب من الجنوب مقابل التزام لبنان بتطبيق مبدأ حصرية السلاح. وأوضح أنّ رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يجري اتصالات مكثفة مع رئيسي المجلس النيابي والحكومة، ويواصل تبادل الرسائل مع قيادة «حزب الله» عبر مستشاره، بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة تضمن نقاشاً هادئاً.

مصادر قريبة من «الثنائي الشيعي» لفتت إلى أنّ وزراءه سيدخلون الجلسة بلا مواقف مسبقة، وأنهم يفضّلون عدم ربط حصرية السلاح بجدول زمني محدّد، بل ترك الأمر لتقدير قيادة الجيش التي تعرف طبيعة الأرض وإمكاناتها. وأكدت أنّ أي جدول زمني مفروض قد يحرج المؤسسة العسكرية في حال لم تتمكّن من استكمال انتشارها ضمن المهلة، ما قد يضع الدولة في موقع ضعيف أمام الداخل والخارج.

في المقابل، ترى مصادر وزارية أخرى أنّ التمسك بالجدول الزمني يبقى ورقة ضغط أساسية على الولايات المتحدة لدفعها إلى ممارسة نفوذها على إسرائيل، فيما يظل هدف الحكومة ثابتاً: تطبيق حصرية السلاح انسجاماً مع اتفاق الطائف والدستور والبيان الوزاري، وتفادياً لأي صدام مع المجتمع الدولي.

وبين منطق المرونة الذي يتبناه وزراء «الثنائي»، والإصرار الحكومي على إبقاء الجدول الزمني مطروحاً، يبقى الرهان على الاتصالات العربية والدولية الجارية. فهل تقود هذه المساعي إلى ربط حصرية السلاح بآلية زمنية واضحة، أم أن الجلسة ستكتفي بتمرير الخطة وترك أمر التوقيت بيد الجيش، في انتظار ما تحمله المداولات الخارجية من مفاجآت قد تفتح ثغرة في جدار التعقيدات؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce