ترامب يُقيل مسؤولين كبار في وزارة العدل
ترامب يُقيل مسؤولين كبار في وزارة العدل
ذكر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ومصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أقالت أمس الجمعة اثنين على الأقل من كبار المسؤولين في وزارة العدل الأميركية، بينهم ليز أوير، مديرة مكتب محامي العفو، والتي كانت مسؤولة عن التعامل مع طلبات العفو الرئاسي.
وعملت أوير في منصبها كمديرة للمكتب منذ عام 2022، وأُقيلت “بأثر فوري” وفقًا لمذكرة نشرتها على موقع “لينكد إن”، التي استشهدت بسلطة الرئيس ترامب التنفيذية بموجب دستور الولايات المتحدة. وكان مكتب أوير سابقًا معنيًا بمراجعة طلبات العفو المقدمة من المدانين بجرائم اتحادية وتقديم التوصيات إلى البيت الأبيض بشأن الأشخاص الذين ينبغي للرئيس أن يعفو عنهم.
وأضافت المصادر المطلعة أن وزارة العدل أقالت أيضًا بوباك تالبيان، مدير مكتب سياسة المعلومات، المسؤول عن التعامل مع طلبات السجلات العامة بموجب قانون حرية المعلومات الأميركي، في خطوة تضاف إلى سلسلة التغييرات التي تشهدها إدارة ترامب في الهيكل التنفيذي.
تعد هذه الإجراءات جزءًا من استراتيجية أوسع لإعادة هيكلة إدارة ترامب في وزارة العدل، والتي شهدت بالفعل إقالات مماثلة لمسؤولين آخرين في وقت سابق. ففي مناسبات سابقة، قام المسؤولون الذين عينهم ترامب بنقل عدد من ممثلي الادعاء العام البارزين في قضايا الأمن القومي والقضايا الجنائية إلى مكتب جديد مختص بشؤون الهجرة، كما استقال كبير مسؤولي الأخلاقيات المهنية في وزارة العدل بعد نقله إلى منصب آخر بنفس الطريقة.
كما يذكر أن نحو ثمانية من كبار المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) قد تم إجبارهم على الاستقالة قبل تصديق مجلس الشيوخ على تعيين كاش باتيل، الذي رشحه ترامب لمنصب مدير المكتب، في خطوة أشعلت المزيد من الجدل حول سياسة ترامب في استبدال المسؤولين الفيدراليين.
خلفية: إدارة الرئيس ترامب قد تكون قد تميزت بتغييرات مثيرة للجدل في المناصب التنفيذية، إذ كان من المعتاد أن يشهد هذا النوع من الإقالات إشكاليات قانونية وسياسية في أي إدارة. وكثيرًا ما سعى ترامب إلى تقوية الفريق الذي يدعمه من خلال تعيين موالين له في المناصب الحساسة، وهو ما أدى إلى توترات مع المسؤولين الذين كانوا في المناصب قبل توليه الرئاسة. ومن جهة أخرى، فإن سياسات ترامب في إدارة وزارة العدل، بالإضافة إلى تعزيز نفوذه في المكتب التنفيذي، تعكس حرصه على تنفيذ رؤيته للعدالة الأميركية بما يتماشى مع أولوياته السياسية.