
أسلحة صينية لإيران… تطور يهدد مسار التهدئة
أسلحة صينية لإيران… تطور يهدد مسار التهدئة
في تطور لافت يواكب المسار الدبلوماسي الجاري، كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تحركات صينية محتملة لتعزيز القدرات العسكرية الإيرانية، بالتزامن مع وقف إطلاق نار هش تشهده المنطقة.
ونقلت شبكة سي إن إن عن مصادر استخبارية أميركية أن بكين تستعد لشحن أسلحة إلى طهران خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة قد تعقّد المشهد الأمني وتلقي بظلالها على مسار التهدئة.
وبحسب المعلومات، فإن التقييمات الاستخبارية تشير إلى احتمال تسليم الصين منظومات دفاع جوي متطورة، من بينها صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، ما يعزز قدرات إيران الدفاعية في مرحلة حساسة من التوازنات الإقليمية.
وأوضحت المصادر، التي اطّلعت على أحدث التقارير، أن هذه التحركات تأتي وسط الهدنة المؤقتة التي توصف بـ”الهشة”، في ظل مخاوف من استغلال بعض الأطراف لهذه الفترة لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية.
ويتزامن ذلك مع انطلاق مفاوضات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، في محاولة للوصول إلى تسوية شاملة تنهي الحرب، وسط تداخل واضح بين المسارين العسكري والدبلوماسي.
تأتي هذه التطورات في سياق صراع إقليمي معقّد تتداخل فيه مصالح قوى دولية كبرى، حيث تسعى واشنطن إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى اتفاق دائم، فيما تحاول طهران الحفاظ على توازنها العسكري رغم الضربات التي تعرّضت لها. وفي المقابل، يُنظر إلى أي دعم عسكري محتمل من الصين على أنه عامل قد يعيد خلط الأوراق، ويؤثر مباشرة على مسار المفاوضات، خصوصًا في ظل سعي إيران إلى تعزيز موقعها التفاوضي وربط أي تسوية بملفات أوسع، من بينها العقوبات والقدرات الدفاعية.



