لبنان

قائد عمليات إسرائيلي من لبنان: خضنا معركة صعبة والثمنُ باهظ

قائد عمليات إسرائيلي من لبنان: خضنا معركة صعبة والثمنُ باهظ

نقل موقع “والا” عن قائد فريق القتال في الكتيبة 46، التابعة للواء المدرّع 401، قوله إنّ القوّات الإسرائيليّة خاضت “معركةً صعبةً للغاية” داخل جنوب لبنان، انتهت، بحسب تعبيره، “لصالحنا، لكن بثمنٍ باهظٍ ومؤلمٍ”، في إشارةٍ إلى المواجهة التي قتل فيها أربعةٌ من مقاتلي دوريّة “ناحال” في بلدة بيت ليف.

 

وقال القائد، المقدّم “أ”، في مقابلةٍ من داخل الأراضي اللبنانيّة، إنّ فريقه يعدّ من أوائل الوحدات التي نفّذت مناورةً عميقةً داخل جنوب لبنان، في إطار عمليّاتٍ تهدف، وفق روايته، إلى تدمير البنى التحتيّة القتاليّة ونقاط الرصد والأسلحة المضادّة للدروع، وصولًا إلى نهر الليطاني.

 

وأضاف أنّ القوّات تعمل استنادًا إلى معلوماتٍ استخباريّةٍ، مشيرًا إلى العثور على “كمّيّاتٍ غير اعتياديّةٍ من الأسلحة”، بينها عشرات الصواريخ المضادّة للدروع، فضلًا عن ملاجئ وأنفاق تحت الأرض. وأوضح أنّ القوّات “تصل إلى المواقع، وتمشّطها، ثم تدمّرها”.

 

وفي حديثه عن آخر التطوّرات الميدانيّة، قال القائد إنّ القوّات أغلقت خلال اليومين الماضيين “دوائر ناريّة” ضمن عمليّات كشفٍ واستهدافٍ ضدّ فرقٍ مضادّةٍ للدروع، مضيفًا أنّ سبعة “مسلّحين” قتلوا، بحسب وصفه، أثناء محاولتهم الفرار من مواقعهم.

 

وعن المواجهة التي شهدتها بلدة بيت ليف الأسبوع الماضي، أوضح أنّ دوريّة “ناحال” كانت تعمل تحت إمرته عندما اندلع القتال، مشيرًا إلى أنّ قوّاته تقدّمت لعزل المنطقة وتوفير الإسناد. وأضاف: “كنّا على بعد بضع مئات الأمتار منهم، وأرسلنا قوّات إسنادٍ واستخدمنا معظم قدراتنا لمواجهة محاور إضافيّة”.

 

وتابع أنّ التقديرات الميدانيّة أشارت إلى محاولة “العدو” فتح محورٍ آخر خلال الاشتباك، لكنّ القوّات تمكّنت، بحسب قوله، من إحباط ذلك “عبر إجراءاتٍ فعّالة”، رغم صعوبة المعركة.

 

وفي معرض شرحه لطبيعة القتال، قال القائد إنّ البيئة اللبنانيّة تفرض تحدّياتٍ كبيرةً على القوّات المدرّعة، بسبب الطقس والغطاء النباتي وطبيعة انتشار المقاتلين، إلّا أنّ الدبّابات، وفق تعبيره، توفّر سرعة الحركة وكثافة النيران والحماية للقوّات البريّة. وأضاف أنّ العمل في المناطق الكثيفة يتطلّب “تكاملًا وثيقًا جدًّا بين القوّات” للتعامل مع الشوارع والأزقّة والمفترقات ومنع إطلاق النار ثمّ الانسحاب.

 

وأشار كذلك إلى أنّ القوّات تواجه تهديداتٍ قريبةً وبعيدة المدى، من بينها الكمائن داخل المباني، والصواريخ المضادّة للدروع، والطائرات المسيّرة الانتحاريّة، مؤكّدًا أنّ الجيش يستهدف هذه التهديدات “جوًّا وبرًّا”، ويستخدم منظومات إنذارٍ وتشويشٍ لمواجهة المسيّرات.

 

وفي ما يتعلّق بحجم العمليّات، قال القائد إنّ قوّاته دمّرت منذ بدء المناورة نحو 70 بنيةً تحتيّةً قتاليّةً، بينها منشآتٌ تحت الأرض ووسائل قتاليّة، مضيفًا أنّ بعض هذه الوسائل عثر عليه “حتّى داخل غرف أطفال”. كما أكّد أنّ القوّات لا تسعى، بحسب قوله، إلى تدمير كلّ مبنى، بل إلى استهداف ما تصفه بالبنية التحتيّة القتاليّة ومنع امتلاك “قدراتٍ عمليّاتيّة”.

 

وعن حجم الدمار في جنوب لبنان، قال القائد إنّه يختلف من منطقةٍ إلى أخرى، مضيفًا أنّه “كلّما اتّجهت شمالًا، قلّ حجم الدمار”، ومعتبرًا أنّ الكثافة السكّانيّة في لبنان أقلّ من نظيرتها في قطاع غزّة.

 

وفي ختام حديثه، وجّه القائد رسالةً إلى عائلات الجنود، قال فيها إنّ القوّات تخوض “فترة قتالٍ طويلة”، وإنّ عددًا من المقاتلين انتقلوا من القتال في غزّة إلى القتال في لبنان. كما تحدّث عن اشتياقه لعائلته، كاشفًا أنّه لم يرها منذ أكثر من شهرين، وأنّ التواصل يقتصر غالبًا على الرسائل حين تسمح الظروف، مضيفًا: “زوجتي رائعةٌ وقويّةٌ جدًّا، وهي تمنحني القوّة للاستمرار”.

تابعونا على واتسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce