
إيران تتهم واشنطن باستخدام عملية إنقاذ طيار غطاءً لسرقة اليورانيوم وتحذر من تصعيد خطير
إيران تتهم واشنطن باستخدام عملية إنقاذ طيار غطاءً لسرقة اليورانيوم وتحذر من تصعيد خطير
أثارت عملية إنقاذ الطيار الأميركي الذي أُسقطت طائرته المقاتلة من طراز “F-15” جدلاً واسعاً، بعدما اعتبرت طهران أن العملية قد تخفي أهدافاً تتجاوز الجانب العسكري، مرجّحة أن تكون غطاءً لمحاولة الاستيلاء على مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن العملية التي نفذتها الولايات المتحدة بزعم إنقاذ طيار مفقود، تثير العديد من التساؤلات، خصوصاً في ظل التباعد الجغرافي بين موقع سقوط الطائرة المعلن ومكان تنفيذ العملية، والذي يقع بالقرب من منشآت نووية حساسة في محافظة أصفهان. واعتبر أن هذه المعطيات تعزز فرضية وجود أهداف غير معلنة، مشيراً إلى احتمال أن تكون العملية ذات طابع خداعي.
وأكد أن العملية لم تحقق أهدافها، واصفاً إياها بإخفاق كبير، ومقارنًا إياها بمحاولات عسكرية سابقة فشلت في تحقيق نتائجها. كما شدد على أن القوات الإيرانية تمكنت خلال الأيام الماضية من التصدي لهجمات جوية، مؤكداً أن قدرات بلاده العسكرية لا تزال قائمة.
وفي سياق متصل، جددت طهران رفضها للمقترحات الأميركية المتعلقة بإنهاء الحرب، معتبرة أنها غير واقعية ولا تراعي المصالح الإيرانية، ومؤكدة أنها أعدّت ردودها الخاصة التي ستُعلن في الوقت المناسب. كما انتقدت ما وصفته بتراجع مصداقية واشنطن في المسار الدبلوماسي، معتبرة أن سياساتها الأخيرة قوّضت فرص التفاوض.
وشددت الخارجية الإيرانية على وحدة الموقف الداخلي في مواجهة التطورات الحالية، مؤكدة أن مؤسسات الدولة تعمل ضمن رؤية موحدة في ما يتعلق بالحرب والسلام.
في موازاة ذلك، حذّر وزير الخارجية عباس عراقجي من تداعيات استهداف البنية التحتية الإيرانية، معتبراً أن أي هجوم من هذا النوع قد يؤدي إلى نتائج خطيرة على المستوى الإقليمي والدولي، خصوصاً في قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي. وأكد أن بلاده سترد بشكل حاسم على أي اعتداء، محمّلاً الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد محتمل.
كما شددت طهران على أن استهداف المنشآت المدنية، بما فيها مرافق الطاقة، يُعد انتهاكاً للقانون الدولي، محذّرة من أن مثل هذه الخطوات قد تندرج ضمن جرائم الحرب، مع ما قد يترتب عليها من تداعيات قانونية وسياسية.



