
مسؤولون وقيادات سياسية لـ”النهار”…. ماذا بعد شهر على الحرب؟
جالت "النهار" على عدد من المسؤولين والقيادات السياسية بسؤال مقتضب وجواب مقتضب: ماذا بعد شهر على الحرب؟
مسؤولون وقيادات سياسية لـ”النهار”…. ماذا بعد شهر على الحرب؟
جالت “النهار” على عدد من المسؤولين والقيادات السياسية بسؤال مقتضب وجواب مقتضب: ماذا بعد شهر على حرب لبنان؟ وهنا الأجوبة:
رئيس مجلس النواب نبيه بري:
“الإجابة هي سؤال بل أسئلة تطرح نفسها، بعد إعلان المستويات العسكرية الإسرائيلية عن نيّاتها باستهداف سيارات الإسعاف والمستشفيات وتوسعة ما سمّته المنطقة العازلة في جنوبي الليطاني، وتهجير ثلث سكان لبنان، واستهداف الجيش اللبناني، وقوات اليونيفيل والتدمير الكلي لأكثر من 30 قرية حدودية بشكل كامل، هل لأحد بإمكانه التنبؤ أو التوقع ماذا يدور في عقل الحكومة الإسرائيلية ومجلس الحرب فيها؟ سوى المزيد من الإمعان في القتل والتدمير خلافاً لكل قواعد القانون الدولي الإنساني في محاولة لكسر إرادة اللبنانيين وثنيهم عن تمسّكهم بأرضهم ومنع احتلالها.
أمّا ما هو المطلوب لبنانياً؟
أولاً وثانياً وحتى انقطاع النفس العمل على تحصين السلم الأهلي والوحدة الوطنية، نعم الوحدة الوطنية وتنقية الخطاب السياسي والديني من كل ما من شأنه أن يشرع الأبواب أمام الفتن الداخلية التي لا يستفيد منها سوى العدو الإسرائيلي وإدراك أن ما يستهدف لبنان من جراء العدوان الإسرائيلي ليس استهدافاً لطائفة بعينها بل هو استهداف للبنان في موقعه ودوره، فالوحدة عامل أساسي لتقصير أمد العدوان ومنع الاحتلال، وأيضاً المطلوب جهد ديبلوماسي استثنائي تجاه المجتمع الدولي من أجل إعادة ضخ الحياة والعمل والتمسك بلجنة الميكانيزم كإطار وآلية لوقف الحرب وتنفيذ اتفاق تشرين الثاني عام 2024 كاملاً ونقطة على السطر”.
فؤاد السنيورة
الرئيس فؤاد السنيورة: “إنَّ لبنان، في خضم هذه الأزمة الإقليمية والعالمية الخطيرة، يتعرَّض لمحنة جديدة، ولأوضاع حاسمة لم يسبق له أن مرَّ بها منذ نيله استقلاله قبل ثمانين عاماً ونيّف، وحيث يتعرّض لاجتياح واحتلال إسرائيلي قاتل ومدمّر في أكثر من مكان في لبنان، وحيث تعمد إسرائيل إلى تهجير أكثر من ربع سكان لبنان، وبما أصبح يعرّضه في الوقت عينه لمحاولات إحداث اختلال خطير في العلاقات بين مكوّناته.
إنّ هذه الحرب المدمّرة للبشر والحجر، قد فُرِضَتْ فرضاً على لبنان بقرار من خارج حدوده، وخلافاً لما تقتضيه مؤسساته الدستورية، وذلك في توقيت وظروف دولية خطيرة، وحيث تقوم إسرائيل بالسعي لإحداث تغيير كبير يؤدي إلى فرض نشوء شرق أوسط جديد يكون خاضعاً لإملاءاتها.
في خضم هذا الزلزال الكبير الذي يعمُّ المنطقة العربية والعالم، فإنّه يقتضي بلبنان واللبنانيين أن يدركوا أنَّه لا إمكانية لتحقق الإنقاذ المنشود إلّا برصّ صفوفهم وتعزيز عيشهم المشترك، والالتفاف جميعاً من حول الدولة اللبنانية لاستعادة سلطتها الجامعة والحامية للجميع من خلال العودة للتمسُّك بالدستور، وحسن واستكمال تطبيق اتفاق الطائف. لكي يتمكن لبنان من استعادة كل شبرٍ من الأراضي اللبنانية التي باتت تحتلها إسرائيل، ولتحرير الأسرى المعتقلين من قبلها، ولعودة جميع المهجرين إلى قراهم وبلداتهم وإعادة إعمار ما تهدّم، وذلك بما يسمح للبنان باستعادة نهوضه واستقراره ووحدة أبنائه”.
نجيب ميقاتي
الرئيس نجيب ميقاتي: “تاريخ الثاني من آذار ليس إلا محطة في سياق مسار مستمر منذ سنوات لم يكن فيها قرار الحرب والسلم في يد الدولة اللبنانية، فقوبل الانتهاك الاسرائيلي المتتالي والمستمر لحرمة الاراضي اللبنانية واحتلالها وقتل أبناء الشعب اللبناني، بقيام شريحة واسعة من اللبنانيين بحمل السلاح للدفاع عن أرضها وكرامتها، ثم تطوّر هذا الواقع إلى ربط السلاح باعتبارات وأهداف خارجية، ما أدى أكثر فأكثر إلى جعل هذا السلاح خارج سيطرة الدولة، وعلى حسابها.
من هذا المنطلق أقول إن المدخل الفعلي والأساسي لمعالجة هذه المعضلة المستمرة منذ سنوات يكون ديبلوماسياً، بالطلب من دول القرار وخاصة الولايات المتحدة الأميركية الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي احتلتها، وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، وإعادة إحياء التفاهم الذي تمّ التوصّل إليه في 27 تشرين الثاني 2024، برعاية أميركية، والمستند إلى القرار الدولي 1701، الذي يجب على الحكومة التمسّك به، بحيثياته ومندرجاته كافة، ثم البحث في آلية جديدة للتفاهم على اتفاق هدنة بصيغة جديدة.
في المقابل، ينبغي أن يكون هناك التزام واضح من “حزب الله” بأن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها وتطبيق مندرجات هذا الالتزام، بعيداً عن أيّ مكابرة أو انتقائية، ومن منطلق أن جميع اللبنانيين، على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم، يجب أن بلتزموا بسلطة الدولة وحدها، بعيداً عن الانقسامات البغيضة والرهانات الخاطئة من كل الأطراف التي أفرزتها مجدّداً الحرب الحالية.
لقد تعب اللبنانيون من الحروب المتتالية على أرضهم ومن جعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات الخارجية، وباتوا يتطلعون قولاً وفعلاً إلى قيام دولة تطبّق دستورها ويكون القرار بيدها وحدها وتبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية من دون استثناء”.
الحرب على ايران انعكست حرباً على الخليج وعلى الاقتصاد العالمي كذلك، وهذا امرٌ مؤسف جداً، وعلى العقلاء في هذا الشرق وفي العالم التعاون لوقف التحدي والعنف، اما بالنسبة للبنان فاذا ما اخذنا معيار الاطماع الاسرائيلية والمخططات العدوانية، فإننا نرى ان الحرب مفتوحة على الاستمرار وبالتالي تستدعي المواجهة الفعلية، اما اذا فكرنا بمعيار “لبنان الرسالة” والحاجة الى حفظ وحدته وصيغة التنوع في دستوره فنرى انه لا بد من السعي الدؤوب لوقف الحرب فوراً وهذا ما يتطلب التضامن الوطني وتغليب مصلحة لبنان على ما عداها والسعي لدى الدول الشقيقة والصديقة والامم المتحدة للضغط على اسرائيل وايجاد تسوية عادلة تحفظ لبنان وتجنبه المزيد من الويلات.
الشيخ سامي أبي المنى، شيخ عقل الموحدين الدروز
الحرب على إيران انعكست حرباً على الخليج وعلى الاقتصاد العالمي كذلك، وهذا أمرٌ مؤسف جداً، وعلى العقلاء في هذا الشرق وفي العالم التعاون لوقف التحدي والعنف، اما بالنسبة للبنان فإذا ما أخذنا معيار الأطماع الإسرائيلية والمخططات العدوانية، فإننا نرى أن الحرب مفتوحة على الاستمرار وبالتالي تستدعي المواجهة الفعلية، أما إذا فكرنا بمعيار “لبنان الرسالة” والحاجة إلى حفظ وحدته وصيغة التنوع في دستوره فنرى أنه لا بد من السعي الدؤوب لوقف الحرب فوراً وهذا ما يتطلب التضامن الوطني وتغليب مصلحة لبنان على ما عداها والسعي لدى الدول الشقيقة والصديقة والامم المتحدة للضغط على إسرائيل وإيجاد تسوية عادلة تحفظ لبنان وتجنبه المزيد من الويلات.



