أخبار دولية

الإمارات تستعد للمعارك المباشرة في مضيق هرمز بعد تصعيد إيراني

الإمارات تستعد للمعارك المباشرة في مضيق هرمز بعد تصعيد إيراني

كشفت تقارير صحفية أن الإمارات العربية المتحدة تتخذ خطوات لدفع الولايات المتحدة وحلفائها إلى فتح مضيق هرمز بالقوة، مع استعدادها للمشاركة المباشرة في العمليات العسكرية، في تحول استراتيجي قد يجعلها أول دولة خليجية تنخرط فعليًا في القتال، بعد سلسلة هجمات إيرانية مكثفة استهدفت أراضيها ومصالحها الاقتصادية.

وأكدت مصادر أن أبوظبي تسعى عبر الدبلوماسية الدولية إلى تحفيز مجلس الأمن على إصدار قرار يسمح باستخدام القوة لإعادة فتح المضيق، بالتوازي مع جهود لتشكيل تحالف عسكري عالمي لمهمة حماية الملاحة الدولية. وقال مسؤول إماراتي إن النظام الإيراني “يسعى لفرض ضغط على الاقتصاد العالمي عبر السيطرة على المضيق”، مشيرًا إلى استعداد الإمارات لتقديم الدعم اللوجستي والفني، بما يشمل إزالة الألغام وتأمين الممر البحري الحيوي.

وطرحت الإمارات كذلك فكرة إشراف الولايات المتحدة على بعض الجزر الاستراتيجية في المضيق، بينها جزيرة أبو موسى، التي تسيطر عليها إيران منذ نحو خمسين عامًا وتطالب بها أبوظبي.

وتشير التقارير إلى تحول جذري في السياسة الإماراتية؛ فقبل الحرب، كانت الدولة تلعب دور الوسيط التجاري والسياسي مع إيران، لكنها الآن تتبنى موقفًا أكثر حزمًا بعد تعرض فنادق ومطارات في دبي لهجمات مباشرة، مع إطلاق نحو 2500 صاروخ وطائرة مسيّرة منذ اندلاع النزاع، ما أثر على حركة الطيران والسياحة والعقارات في الإمارات.

كما صدرت إجراءات احترازية ضد إيران، تضمنت حظر دخول أو عبور المواطنين الإيرانيين عبر الأراضي الإماراتية، وإغلاق مستشفى ونادي إيرانيين في دبي. وبحسب الصحيفة، تواجه جهود مجلس الأمن الدولية لتعزيز الإجراءات خطر استخدام حق النقض من قبل روسيا والصين، بينما تسعى فرنسا إلى صيغة أقل تصعيدًا، إلا أن الإمارات مستعدة للتحرك العسكري حتى في حال عدم صدور قرار أممي.

ويؤكد محللون أن فتح المضيق بالقوة يتطلب السيطرة على كامل طوله البالغ نحو 100 ميل والمناطق الساحلية المحيطة به، مع احتمال نشر قوات برية، ويشيرون إلى أن مشاركة الإمارات ستشكل رسالة عربية قوية لدعم الجهود الدولية ضد إيران، كما توفر منصات استراتيجية لعمليات عسكرية لحماية الملاحة الدولية واستهداف قدرات طهران.

يُظهر هذا التحول الواضح في السياسة الإماراتية الانتقال من دور الوسيط التجاري مع إيران إلى المشاركة المباشرة في مواجهة عسكرية، ما قد يعيد رسم موازين القوى في الخليج ويدخل المنطقة في مرحلة أكثر تعقيدًا وحساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce