اقليمي

تقدم محدود ومواجهة مفتوحة: التوغّل الإسرائيلي في جنوب لبنان يرفع كلفة القتال

تقدم محدود ومواجهة مفتوحة: التوغّل الإسرائيلي في جنوب لبنان يرفع كلفة القتال

تواصل القوات الإسرائيلية توغلها في جنوب لبنان، مع تسجيل تقدم موضعي على عدة محاور واندلاع اشتباكات مكثفة عند نقاط التماس، فيما يسعى “حزب الله” للحفاظ على عمليات استنزاف مستمرة. وأكد الجيش الإسرائيلي اليوم مقتل أربعة من جنوده وإصابة اثنين آخرين خلال القتال، ما يعكس ارتفاع كلفة العمليات البرية في المنطقة.

تصريحات إسرائيلية رسمية أبرزها وزير الأمن يسرائيل كاتس، الذي أعلن عن إقامة “منطقة أمنية” داخل جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، مع إبقاء السيطرة على الجسور ومناطق استراتيجية، وفرض قيود على عودة النازحين، وربط ذلك بخطط لتدمير بعض المنازل في القرى الحدودية على غرار نموذج رفح وبيت حانون. تأتي هذه الخطوة استكمالًا لقرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوسيع العمليات جنوب لبنان بهدف حماية الحدود ومنع التسلل ونيران الصواريخ المضادة للدروع.

ميدانيًا، يظهر التوغّل الإسرائيلي موزعًا على ثلاثة محاور رئيسية: الغربي من الناقورة إلى البياضة وشمع، الأوسط من القوزح إلى بنت جبيل عبر دبل وبيت ليف، والشرقي من القنطرة إلى دير سريان والخيام وصولًا إلى وادي الليطاني. وفي حين تُظهر الخرائط سيطرة إسرائيلية جزئية على هذه النقاط، إلا أن الاشتباكات المستمرة تؤكد أن السيطرة الكاملة على الأرض لم تتحقق بعد، مع استمرار العمليات الجوية والمدفعية والهجمات الصاروخية ضد أهداف برية.

وفي المقابل، أعلن “حزب الله” عن استهداف ناقلة جند بمسيّرة انتحارية في البياضة وضرب مواقع رادار، إضافة إلى قصف دبّابات إسرائيلية وصواريخ موجّهة ضد آليات الجيش الإسرائيلي، مؤكدًا استمرار مقاومة التوغّل وتحويله إلى عملية استنزاف متواصلة.

كما لوحظ انسحاب جزئي لقوات الجيش اللبناني من بعض النقاط الأمامية، بما يعكس الضغوط الميدانية المتصاعدة على القرى الحدودية، ما قد يسهم في توسيع المجال أمام التوغّل الإسرائيلي في المناطق التي يتراجع منها الحضور الرسمي.

اليوم الثلاثاء 31 آذار، تميزت المعركة بخمس إشارات رئيسية: استمرار الاشتباكات المباشرة في البياضة والخيام وعيناتا، ارتفاع كلفة القتال بعد مقتل جنود إسرائيليين، استمرار الغارات الجوية بالتوازي مع العمليات البرية، توسيع الضغط باتجاه البقاع الغربي مع تحذيرات للإخلاء، وبقاء معظم المحاور في حالة تماس متحرك، ما يؤكد أن الإنجاز الإسرائيلي الحالي يقتصر على توسيع مناطق النار وتقليص حرية الحركة دون حسم السيطرة الكاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce