اقليمي

إسرائيل تعلن خطتها للجنوب اللبناني ولبنان الرسمي أمام امتحان السيادة

إسرائيل تعلن خطتها للجنوب اللبناني ولبنان الرسمي أمام امتحان السيادة

أعلنت إسرائيل رسميًا استراتيجيتها للجنوب اللبناني، مع تصريحات وزير الأمن يسرائيل كاتس حول إقامة منطقة عازلة حتى نهر الليطاني، ومنع نحو 600 ألف لبناني من العودة إلى منازلهم، وتدمير المنازل الحدودية. تأتي هذه التحركات في وقت تبدو فيه الدولة اللبنانية عاجزة عن مواجهة المشروع الإسرائيلي، بينما يتصاعد التوتر السياسي والعسكري على الأرض.

وفي سياق متصل، تكشفت الرسالة التي سلّمها لبنان إلى مجلس الأمن في 3 آذار، والتي صنّفت الجناح العسكري لحزب الله خارج القانون، مؤكدة موقف الدولة الرسمي تجاه أي نشاط عسكري للحزب أمام المجتمع الدولي. هذا التحرك يحمل دلالة سياسية واضحة ويمنح مجلس الأمن غطاءً قانونيًا لأي مقاربة مستقبلية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار إلى أن أي وقف إطلاق نار محتمل في المنطقة لن يشمل لبنان، مؤكداً حرص بلاده على تنفيذ مشروعها في الجنوب بطريقة تدريجية وفعالة، مع الاعتماد على الذخائر والهندسة العسكرية لتقليل الخسائر بين جنوده، لكنه شدد على استمرار إقامة “أحزمة أمنية” وتأمين الحدود الإسرائيلية.

على الصعيد اللبناني الرسمي، شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أهمية الحل التفاوضي لاستعادة الأمن والاستقرار، مع إبراز دعم فرنسا للبنان عبر تقديم معدات وآليات عسكرية لتعزيز قدرات الجيش. وأكدت باريس التزامها السياسي والميداني، مع دعم استمرار وجود القوات الدولية في الجنوب بعد انسحاب “اليونيفيل” المقرر نهاية عام 2027.

المشهد العام يعكس تصعيداً إسرائيلياً واضحاً مع تنفيذ خطط عملية وسياسية، مقابل تراجع الدور الفعلي للدولة اللبنانية في حماية أراضيها وسكانها، فيما الجنوب يواجه تهديد اقتلاع واسع للمدنيين وتحويله إلى منطقة أمنية تخضع لمشروع الاحتلال الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce