اقليمي

جلسة طارئة لمجلس الأمن حول لبنان بعد استهداف “اليونيفيل” وتصعيد إسرائيل

جلسة طارئة لمجلس الأمن حول لبنان بعد استهداف “اليونيفيل” وتصعيد إسرائيل

عقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء جلسة طارئة على خلفية استهداف عناصر من قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان، وسط تصاعد غير مسبوق للأعمال العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية.

ودعا المندوب اللبناني لدى الأمم المتحدة المجلس إلى التحرك وإدانة التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بالأراضي اللبنانية، مطالبًا باتخاذ إجراءات لوقف التوغلات. وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي للبنان عام 1978 لم يحقق الأمان، مشددًا على أن السلام المستدام لا يتحقق من خلال الاحتلال، وأن الحل الدبلوماسي وحده قادر على تحقيق السلام العادل. كما نبه إلى دور حزب الله في جر لبنان إلى النزاع وحث إيران على احترام سيادة البلاد ووقف تدخلها، مستنكرًا تهديدات الحرس الثوري الإيراني باستهداف الجامعات الأمريكية.

من جانبه، شدد مندوب إسرائيل على أنه لا رغبة لدى بلاده في البقاء في لبنان، داعيًا قوات “اليونيفيل” للبقاء في مواقعها لحماية المدنيين وتقليل الخسائر، لكنه أشار إلى ضرورة الانتباه إلى نشاطات حزب الله والحكومة اللبنانية، معتبراً أن البيانات الحالية غير كافية.

وعلى الصعيد الأممي، أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا مقتل ثلاثة من عناصر “اليونيفيل” خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وإصابة آخرين بجروح خطرة، محذرًا من تدهور الوضع مع استمرار القتال على طول الخط الأزرق وتفاقم معاناة المدنيين. وأشار إلى توغّل برّي للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية بمسافة تقارب 11 كيلومترًا.

أما على الصعيد الإنساني، فقد كشف وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث عن إطلاق نداء عاجل لتأمين 308 ملايين دولار لدعم نحو مليون شخص في لبنان، مشيرًا إلى تدمير 6 جسور من أصل 8 جنوب نهر الليطاني، ما يعوق وصول المساعدات، وسط نزوح قسري تجاوز 1.1 مليون شخص، ووصف الوضع بأنه “يتدهور بشكل حاد”.

ودعت فرنسا إلى وقف الهجمات على قوات حفظ السلام، مؤكدة أن إسرائيل ارتكبت أعمالاً خطيرة ضد الوحدة الفرنسية في الناقورة، وطلبت ضمان سلامة “اليونيفيل”، داعية مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات فعلية بدلاً من الاكتفاء بالإدانات. وأكد المندوب الفرنسي دعم بلاده لاستمرار ولاية “اليونيفيل” وأشاد بقرار الحكومة اللبنانية التفاوض مع إسرائيل.

كما أكدت ممثلة اليونان أن المدنيين اللبنانيين يدفعون الثمن الأكبر للحرب، وأن سلامة عناصر بعثة حفظ السلام “غير قابلة للتفاوض”، مستنكرة مقتل عناصر “اليونيفيل”.

وفي خطوة سياسية مهمة، كشف أن لبنان سلّم في 3 آذار رسالة إلى مجلس الأمن صنّف فيها الجناح العسكري لحزب الله خارج القانون، مؤكداً هذا الموقف لاحقًا، ما يمثل سحب الغطاء الرسمي اللبناني عن أي نشاط عسكري أو أمني للحزب أمام المجتمع الدولي ويمنح مجلس الأمن غطاءً قانونيًا لأي إجراءات مستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce