
تصاعد التوتر: استعدادات أميركية برية وحملة إيرانية دفاعية شاملة مع استمرار الضربات
تصاعد التوتر: استعدادات أميركية برية وحملة إيرانية دفاعية شاملة مع استمرار الضربات
تصاعدت المواجهة الأميركية–الإيرانية إلى مستويات خطيرة، مع تصاعد التحذيرات الإيرانية من هجوم بري محتمل، واستعداد الجيش الأميركي لعمليات قد تمتد لأسابيع، في ظل حشد عسكري واسع حول مضيق هرمز وتصاعد الضربات المتبادلة بين الطرفين.
أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن إيران تتوقع تدخلًا بريًا أميركيًا وأن القوات جاهزة للتعامل معه، محذرًا من أن الشركاء الإقليميين للولايات المتحدة قد يواجهون “عقابًا دائمًا” إذا تطور الصراع. وأكد قاليباف استمرار الهجمات الإيرانية بالصواريخ، ودعا المواطنين إلى النزول إلى الشوارع لتعزيز الردع، مع التركيز على مضيق هرمز كمحور أساسي في المواجهة.
في الوقت نفسه، بدأت السلطات الإيرانية حملة لتجنيد متطوعين “فدائيين” عبر رسائل نصية، إلى جانب تعزيز مستويات التأهب الأمني في المدن ورفع إجراءات التفتيش لمواجهة احتمال اتساع العمليات البرية.
وعلى الجانب الأميركي، تستعد وزارة الدفاع لأسابيع من العمليات البرية في إيران، مع وصول آلاف الجنود ومشاة البحرية إلى المنطقة. وتشير المصادر إلى أن أي تدخل بري محتمل سيكون محدودًا، يشمل غارات لقوات العمليات الخاصة ووحدات مشاة تقليدية، دون الانتقال إلى غزو شامل، لكنه يحمل مخاطر كبيرة بسبب الصواريخ والطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة الإيرانية.
تركز العمليات الأميركية على مضيق هرمز والجزر الاستراتيجية القريبة، التي تستخدم كنقاط انطلاق للزوارق السريعة وعمليات زرع الألغام، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن وصول السفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس تريبولي” مع نحو 3500 بحار ومشاة بحرية، مزودة بطائرات نقل وقتالية ومعدات هجومية برمائية، مع تحرك وحدة ثانية تضم 2200 عنصر إلى المنطقة.
في المقابل، استمرت إيران في شن ضربات صاروخية ومسيّرة على مواقع في إسرائيل، العراق، والأراضي المحتلة، بما في ذلك مجمعات صناعية عسكرية في جنوب إسرائيل والنقب، كما شنت هجمات على مواقع أميركية في الأردن، مستهدفة مستودعات معدات وقواعد عسكرية. وأعلنت قوات الحرس الثوري أن الجامعات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة ستكون أهدافًا مشروعة إذا لم توقف واشنطن قصف الجامعات الإيرانية، في الوقت الذي تواصل فيه طهران تعزيز السيطرة على مضيق هرمز قانونيًا وعمليًا.
وفي الداخل الإيراني، تعرّضت طهران وأصفهان ومدن أخرى لضربات جوية متواصلة استهدفت منشآت عسكرية وصناعات دفاعية، ما أدى إلى أضرار في مناطق سكنية وانقطاع واسع للتيار الكهربائي، مع إصابة عشرات المدنيين. وأفادت تقارير بأن نحو 701 هجومًا نفذت خلال 24 ساعة، أسفرت عن مقتل 173 شخصًا وإصابة آخرين، بينما وصل عدد القتلى المدنيين منذ بداية الحرب إلى أكثر من 1550 شخصًا، بينهم 236 طفلاً. كما استمر انقطاع الإنترنت في إيران لأكثر من 30 يومًا، مع تقييد الاتصال بنسبة 1% من مستواه الطبيعي، في واحدة من أكبر عمليات العزل منذ بدء الصراع.



