
توغل إسرائيلي متقدم في جنوب لبنان عبر ثلاثة محاور… ومخاطر الكمائن تحاصر القوات المتقدمة
توغل إسرائيلي متقدم في جنوب لبنان عبر ثلاثة محاور… ومخاطر الكمائن تحاصر القوات المتقدمة
على مدار اليومين الماضيين، توغل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان عبر ثلاثة محاور هجومية محددة. تشترك هذه التوغلات في قاسم مشترك: تمكن المشاة والمركبات المدرعة الإسرائيلية من التقدم نحو المواقع الخلفية بعد سيطرتهم على بلدات كانت بمثابة حصون أمامية قرب المناطق المرتفعة من الحدود اللبنانية.
وبمجرد أن عزز الجيش الإسرائيلي سيطرته على تلك البلدات، تمكن من الوصول إلى الطرق والتلال المؤدية إلى الأهداف التالية. لهذا النهج المتمثل في التسلل العميق عيوبه، إذ تقع الهجمات على طول طرق ضيقة، مما يعني أن القوافل المتقدمة لم تؤمن أجنحتها بشكل كامل. وهذا قد يؤدي إلى كمائن بالصواريخ المضادة للدبابات، ويجعل المشاة والمركبات الإسرائيلية أكثر عرضة لهجمات الهاون والطائرات المسيرة.
تقدمت الفرقة 146 على طول الطريق الساحلي لمدينة صور، مروراً بغرب الناقورة وبلدة الإسكندرونة المهجورة. توغلت القوات الإسرائيلية مسافة 7.5 كيلومترات على الأقل بعد الحدود اللبنانية، ووصلت إلى المشارف الجنوبية لمدينة البيضاء. وادعى حزب الله أنه نصب كميناً للقوات الإسرائيلية ووجه ضربات مباشرة إليها، ما مكّنها من الوصول إلى المشارف الغربية لمدينة الشمعة، قرب موقع اليونيفيل 2-3.
وفي الوقت نفسه، تتقدم لواء المظليين الاحتياطي 226 عبر غرب مدينة ألما الشعب باتجاه المرتفعات المحيطة بقرية الججيم. ويهدف هذا التقدم إلى إنشاء مواقع متقدمة على سلسلة تلال تقع على ارتفاع مماثل لمعاقل حزب الله في طير حرفة. وقد أدى هذا التحرك الإسرائيلي المحكم إلى وضع طليعة قوات حزب الله في حمول والمشارف الشمالية الشرقية لمدينة الناقورة في موقف حرج.



