
اتهامات إيرانية لواشنطن بـ”هجوم مدروس” على مدرسة… وتصعيد دبلوماسي يرفض وقف النار دون ردع
اتهامات إيرانية لواشنطن بـ”هجوم مدروس” على مدرسة… وتصعيد دبلوماسي يرفض وقف النار دون ردع
صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من لهجته تجاه الولايات المتحدة، متهماً إياها بتنفيذ ضربة “مدروسة” استهدفت مدرسة ابتدائية في جنوب إيران مع بداية المواجهة العسكرية الأخيرة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، معظمهم من الأطفال.
وفي كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وصف عراقجي الهجوم بأنه نُفذ على مراحل وبشكل متعمد، معتبراً أنه يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. وأشار إلى أن التبريرات الأميركية المتباينة لا تعفي واشنطن من مسؤوليتها، مؤكداً أن بلاده تتعرض لما وصفه بحرب غير مبررة رغم سعيها إلى المسار الدبلوماسي.
وأضاف أن الهجمات أدت إلى تدمير منشآت مدنية حيوية، من بينها مدارس ومستشفيات ومركبات إسعاف ومحطات مياه، مشدداً على أن طهران ستواصل الدفاع عن أراضيها طالما استمر ما وصفه بالعدوان.
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رفضها أي مبادرات لوقف إطلاق النار في المرحلة الحالية، ما لم تتضمن ضمانات تحقق “ردعاً فعلياً” يحول دون تكرار الهجمات، معتبرة أن أمن البلاد القومي يشكل أولوية غير قابلة للتفاوض.
وأكد المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي أن إنهاء العمليات العسكرية دون الوصول إلى مستوى ردع كامل أمر غير وارد، لافتاً إلى أن إيران تعرضت لهجمات متكررة خلال الأشهر الماضية، من بينها هجوم واسع سابق، وأن تحقيق الردع يتطلب استمرار المواجهة العسكرية.
على صعيد دولي، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الولايات المتحدة إلى تسريع استكمال التحقيق في الضربة التي استهدفت المدرسة، ونشر نتائجه بشكل شفاف. وشدد خلال جلسة طارئة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف على ضرورة تحقيق العدالة في هذه القضية، داعياً في الوقت نفسه إلى وقف الهجمات المتبادلة، سواء من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل أو من قبل إيران تجاه جيرانها، في محاولة لاحتواء التصعيد المتفاقم.



