
إيران ترفض مقترح ترامب لإنهاء الحرب وتصفه بـ«غير العادل» وسط تصعيد دبلوماسي وعسكري
إيران ترفض مقترح ترامب لإنهاء الحرب وتصفه بـ«غير العادل» وسط تصعيد دبلوماسي وعسكري
أفادت مصادر دبلوماسية أن إيران سلمت ردها على المقترح الأميركي المؤلف من 15 بنداً لوقف الحرب، مؤكدة أنه أحادي الجانب ولا يحقق مصالحها الوطنية، بل يخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل فقط. وأوضح المسؤول الإيراني أن المقترح يتضمن تنازلات جوهرية عن قدرة إيران الدفاعية مقابل وعد غامض برفع العقوبات، معتبراً أنه يفتقر للحد الأدنى من شروط النجاح. وأضاف أن إيران ما زالت منفتحة على الحلول الواقعية إذا أظهرت واشنطن جدية حقيقية.
من جهته، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الرد الإيراني جاء عبر وسطاء، مشيراً إلى أن تبادل الرسائل مع الدول الصديقة لا يعد تفاوضاً رسمياً، وأن سياسة إيران الحالية قائمة على الدفاع والمقاومة دون الانخراط في مفاوضات مباشرة. وفي المقابل، حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران على التعامل مع المقترح «على محمل الجد»، محذراً من عواقب فوات الوقت، ومؤكداً على أن فرص إيران في العودة محدودة بعد ما وصفه بهزائمها العسكرية.
ويشير التقرير إلى أن المقترح الأميركي يشمل التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برامج الصواريخ الباليستية، وتسليم السيطرة على مضيق هرمز، ووقف تمويل الجماعات الإقليمية التابعة لإيران. وفي المقابل، تطالب طهران بضمانات بعدم تعرضها لأي هجوم مستقبلي، وتعويضات عن الخسائر، والحفاظ على سيادتها على مضيق هرمز، إلى جانب إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وسط هذه التوترات، تعمل تركيا وباكستان ودول أخرى على جهود وساطة لتقريب وجهات النظر، لكن التباين في المواقف بين واشنطن وطهران يجعل أي اتفاق صعب التحقيق في الوقت الراهن، مع تصعيد عسكري مستمر على الأرض يعكس عمق الأزمة الإقليمية.



