رياضة

إيطاليا أمام اختبار مصيري في ملحق مونديال 2026: تفادي الغياب الثالث هاجس «الآتزوري»

إيطاليا أمام اختبار مصيري في ملحق مونديال 2026: تفادي الغياب الثالث هاجس «الآتزوري»

تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة التي يخوضها المنتخب الإيطالي على أرضه في برغامو، حيث يواجه نظيره الآيرلندي الشمالي ضمن نصف نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، في مباراة تحمل طابعًا مصيريًا لـ«الآتزوري» الساعي لتفادي سيناريو الإخفاق مجددًا.

ويدخل المنتخب الإيطالي اللقاء تحت ضغط كبير، بعدما وجد نفسه للمرة الثالثة تواليًا مضطرًا لخوض الملحق عقب فشله في حسم بطاقة التأهل المباشر من دور المجموعات، ما يعيد إلى الأذهان خيبتي الغياب عن نسختي 2018 و2022، حين أخفق في بلوغ النهائيات لأول مرة منذ عقود ثم كرر التعثر بشكل مفاجئ.

وكانت إيطاليا قد أنهت مشوارها في التصفيات الحالية في المركز الثاني، بعد نتائج سلبية أمام المنتخب النرويجي، ما أجبرها على خوض هذا المسار المعقد بحثًا عن بطاقة العبور. ورغم تفوقها التاريخي على آيرلندا الشمالية، خاصة على أرضها، حيث حققت الفوز في جميع المواجهات السابقة بينهما، إلا أن الحذر يبقى سيد الموقف في ظل الظروف الراهنة.

وتحمل هذه المباراة أهمية استثنائية لجيل يسعى لاستعادة ثقة الجماهير، بعد سلسلة من الإخفاقات التي طالت المنتخب منذ تتويجه بلقب كأس العالم عام 2006، حيث تراجع حضوره في البطولات الكبرى، رغم ومضة التألق التي حققها بإحراز لقب كأس أوروبا عام 2021، والتي لم تلبث أن تلاشت مع الإخفاق في بلوغ مونديال قطر.

المدرب جينارو غاتوزو أقر بحجم الضغط الملقى على عاتق لاعبيه، مؤكدًا أن أهمية المواجهة تفرض على الجميع التعامل معها بأقصى درجات التركيز، دون أن يتحول ذلك إلى عبء يؤثر على الأداء. من جهته، شدد الحارس المخضرم جانلويجي بوفون، الذي يشغل حاليًا دورًا إداريًا مع المنتخب، على أن الفريق يمتلك القدرة على تجاوز الشكوك واستعادة ثقة الشارع الرياضي، معتبرًا أن اللحظة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لشخصية اللاعبين.

ويخوض المنتخب اللقاء وسط بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها المهاجم فيديريكو كييزا الذي خرج من القائمة لعدم الجاهزية، فيما تم استدعاء نيكولو كامبياغي لتعويضه، مع ترقب إمكانية لحاق بعض الأسماء الأساسية بالمباراة في حال تعافيها في الوقت المناسب.

وفي حال نجح المنتخب الإيطالي في تخطي هذه المواجهة، فإنه سيخوض المباراة النهائية للملحق خارج أرضه أمام الفائز من لقاء ويلز والبوسنة، في خطوة أخيرة نحو حجز بطاقة التأهل.

وتأتي هذه التحديات في وقت تعيش فيه كرة القدم الإيطالية فترة صعبة على مستوى الأندية أيضًا، مع تراجع نتائجها القارية، وغيابها عن منصات التتويج الأوروبية الكبرى منذ أكثر من عقد، ما يزيد من أهمية إنقاذ الحضور الدولي للمنتخب الأول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce