تصعيد جديد في لبنان: غارات إسرائيلية وتوغّل بري واختطاف مواطن في حلتا
تصعيد جديد في لبنان: غارات إسرائيلية وتوغّل بري واختطاف مواطن في حلتا
شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الثلاثاء موجة غارات إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة بشامون – قضاء عاليه، ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة خمسة آخرين، وفق وزارة الصحة. وتدخلت فرق الإسعاف والدفاع المدني لإخماد الحريق وإجلاء المصابين.
تزامن ذلك مع سلسلة غارات جوية على مناطق بئر العبد، الرويس، حارة حريك، أوتوستراد السيد هادي نصرالله، السان تيريز، برج البراجنة والكفاءات، ما أثار حالة من الرعب بين السكان، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي على ارتفاع منخفض فوق بيروت وجبل لبنان وكسروان، بما في ذلك إطلاق بالونات حرارية لأغراض تشويشية.
الأمر الأكثر خطورة تمثل بتوغّل قوة إسرائيلية برية داخل بلدة حلتا في منطقة العرقوب، حيث اقتحمت المنازل وأطلقت النار على المدنيين، ما أدى إلى استشهاد محمد علي عبدالعال وإصابة أشرف خليل القادري، بالإضافة إلى اختطاف شادي كرامة عبدالعال قبل انسحاب القوات الإسرائيلية، وسط توتر كبير في المنطقة.
كما طالت الغارات بلدة البرغلية ومناطق ديرنطار، المجادل، الرشيدية، بعد تحذير عاجل وجهه الجيش الإسرائيلي للسكان بإخلاء المنازل تحسباً للعمليات العسكرية، في حين شدد الجيش على استهداف مواقع حزب الله.
ردّ حزب الله على الهجمات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي، مرابض مدفعية، ورادارات في مناطق جنوب لبنان، إضافة إلى هجمات شمال مستوطنات إسرائيلية، بما فيها نهاريا ومعالوت. وكانت فجر الاثنين قد نفذت مجموعات الحزب 54 عملية هجوم واستهداف لمواقع الجيش الإسرائيلي والمستوطنات، بما في ذلك ثكنات ومرابض مدفعية في الناقورة، هضبة العجل، مرجعيون والطّيبة، بالإضافة إلى مستوطنات كريات شمونة والمنارة.
تصاعد الأحداث يعكس حالة من التوتر العسكري المكثف في لبنان، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة النزاع وتفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية.



