مقالات

محمد باقر قاليباف ينفي مفاوضات مع الولايات المتحدة… وتصعيد ميداني يتزامن مع تصريحات دونالد ترامب

محمد باقر قاليباف ينفي مفاوضات مع الولايات المتحدة… وتصعيد ميداني يتزامن مع تصريحات دونالد ترامب

دخلت التصريحات المتناقضة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، بعدما نفى محمد باقر قاليباف بشكل قاطع وجود أي مفاوضات بين الطرفين، وذلك رداً على تصريحات دونالد ترامب التي تحدث فيها عن محادثات وصفها بالجدية.

وأكد قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، أن ما يتم تداوله حول وجود قنوات تفاوضية لا أساس له من الصحة، معتبراً أن هذه المعلومات تُستخدم للتأثير على الأسواق المالية والنفطية، ووسيلة لتخفيف الضغوط عن واشنطن وتل أبيب في ظل تعقيدات المشهد العسكري.

وشدد على أن الموقف الداخلي في إيران موحّد خلف القيادة، مع تصاعد المطالب الشعبية بالرد على الهجمات، مؤكداً أن الرد سيكون حازماً ويهدف إلى ردع أي اعتداءات مستقبلية.

في المقابل، كان ترامب قد كشف عن وجود تواصل مع مسؤول إيراني رفيع المستوى، مشيراً إلى أن المحادثات التي جرت مؤخراً تناولت نقاطاً أساسية قد تفتح الباب أمام اتفاق محتمل، من دون أن يسمي الشخصية الإيرانية المعنية، مكتفياً بالإشارة إلى أنها تحظى بنفوذ واسع.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن قنوات غير مباشرة لا تزال قائمة بين الطرفين عبر وسطاء إقليميين، من بينهم مصر وباكستان، إلى جانب دول خليجية، في محاولة لنقل الرسائل وتهيئة أرضية لأي حوار محتمل، مع ترجيحات بعقد لقاءات مباشرة خلال الفترة المقبلة.

ميدانياً، تزامن هذا التباين السياسي مع تصعيد عسكري لافت، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مواقع أميركية وإسرائيلية، مؤكداً أن الضغوط النفسية التي تمارسها واشنطن لن تؤثر على مسار المواجهة.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه عدد من المدن، وسط عمليات اعتراض جوي، بينما أكد بنيامين نتنياهو استمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، بما في ذلك لبنان وإيران.

وبين نفي طهران وإصرار واشنطن، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل تداخل المسارات السياسية والعسكرية، واستمرار التصعيد الذي يعقّد فرص الوصول إلى تسوية قريبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce