إقتصاد

قرار «الخمسة أيام» يهدّئ الأسواق العالمية: النفط يتراجع بقوة والأسهم تنتعش

قرار «الخمسة أيام» يهدّئ الأسواق العالمية: النفط يتراجع بقوة والأسهم تنتعش

قرار Donald Trump تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام يهدّئ الأسواق العالمية، مع تراجع النفط وصعود الأسهم والذهب.

الخبر بعد إعادة الصياغة:

شهدت الأسواق المالية العالمية تحولًا سريعًا في اتجاهاتها مع بداية الأسبوع، عقب إعلان الرئيس الأميركي Donald Trump تعليق الضربات العسكرية المحتملة على منشآت الطاقة في إيران لمدة خمسة أيام. هذا الإعلان خفف من حدة التوترات الجيوسياسية التي كانت تضغط بقوة على الأسواق، ما أدى إلى تبدل واضح في سلوك المستثمرين وانحسار موجة القلق المرتبطة باحتمال حدوث صدمة كبيرة في أسواق الطاقة.

وخلال وقت قصير، تبددت حالة الذعر التي سيطرت على التداولات في الساعات الأولى، بعدما كانت التوقعات تشير إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير في حال توسع المواجهة. ومع الإعلان الأميركي، انقلبت المعادلة في الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل حاد وبدأت الأصول الأخرى في التعافي.

وسجلت أسعار النفط هبوطًا ملحوظًا، إذ انخفضت بنحو 15 في المائة خلال التداولات. وتراجع سعر العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 101.9 دولار للبرميل بعد أن لامس خلال الجلسة مستوى يقارب 96 دولارًا، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى نحو 89.55 دولار للبرميل بعد انخفاض أكبر خلال التداولات المبكرة.

وكانت تقديرات سابقة لخبراء الطاقة قد حذرت من أن استهداف منشآت الطاقة في إيران أو البنية التحتية النفطية في المنطقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة للغاية قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل أو حتى 200 دولار في حال تصاعد الصراع.

وفي سوق العملات، سجل الدولار الأميركي تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفض بنحو 0.7 في المائة أمام اليورو و0.6 في المائة مقابل الين الياباني قبل أن يقلص جزءًا من خسائره لاحقًا.

في المقابل، شهدت أسواق الأسهم العالمية موجة انتعاش واضحة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة. وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 712 نقطة، فيما سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك 100» مكاسب مماثلة.

أما في أوروبا، فقد نجحت المؤشرات الرئيسية في تعويض خسائرها المبكرة، إذ تحول مؤشر «ستوكس 600» إلى المنطقة الإيجابية مسجلًا ارتفاعًا بنحو 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2 في المائة في بداية الجلسة. كما حقق مؤشر «فوتسي 100» في لندن مكاسب، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت ارتفاعات تجاوزت 1 في المائة.

وعلى صعيد مؤشرات المخاطر، تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوى له خلال أسبوعين، ما يعكس تراجع القلق لدى المستثمرين.

كما قلص المستثمرون توقعاتهم بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة من قبل Federal Reserve، إذ انخفضت احتمالات رفع الفائدة بحلول نهاية العام إلى نحو 20 في المائة، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تتجاوز 50 في المائة.

وشهدت أسهم شركات الطيران مكاسب ملحوظة بعد تراجع أسعار النفط، حيث ارتفعت أسهم American Airlines وUnited Airlines بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. كما سجلت أسهم البنوك تعافيًا نسبيًا، مع صعود أسهم JPMorgan Chase وGoldman Sachs بنحو 1.6 في المائة.

وفي أسواق السندات، انخفضت العوائد بعد موجة ارتفاع حادة سبقت الإعلان الأميركي. وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.35 في المائة.

كما شهدت سندات حكومات منطقة اليورو تراجعًا في العوائد، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، التي تُعد المعيار الرئيسي في المنطقة، إلى نحو 3.01 في المائة بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد.

وكانت المخاوف المرتبطة باحتمال حدوث ركود تضخمي نتيجة التوترات الجيوسياسية قد أدت خلال شهر مارس إلى خسائر ضخمة في أسواق السندات العالمية تجاوزت 2.5 تريليون دولار، في حين فقدت الأسهم العالمية ما يقارب 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال الفترة نفسها.

وفي سوق المعادن النفيسة، قلص الذهب خسائره مع تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، إذ تراجع السعر الفوري بنحو 1.3 في المائة إلى حوالي 4432 دولارًا للأونصة، بينما ارتفعت الفضة بشكل طفيف.

كما شهدت العملات الرقمية ارتفاعًا، حيث صعدت عملة Bitcoin بنحو 4 في المائة متجاوزة مستوى 71 ألف دولار، في حين حققت Ethereum مكاسب أكبر بلغت نحو 6 في المائة.

ورغم هذا التحسن الواضح في المزاج العام للأسواق، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر، إذ يرى محللون أن تعليق الضربات على منشآت الطاقة لا يعني انتهاء المخاطر بالكامل، خاصة في ظل استمرار التوترات واحتمال توسعها، فضلاً عن بقاء بعض الممرات البحرية الحيوية تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce