
هل يواجه أحمد الشرع المأزق نفسه الذي واجهه الأسد؟
هل يواجه أحمد الشرع المأزق نفسه الذي واجهه الأسد؟
تناول الدكتور فيصل مصلح في تعليق سياسي نشره عبر منصة “إكس” تطورات المشهد الإقليمي، متوقفاً عند ما وصفه بالتشابه بين الظروف التي واجهها الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال الحرب الأخيرة، والتحديات التي قد يواجهها حالياً أحمد الشرع في ظل التصعيد الإقليمي.
وأشار مصلح إلى أن إيران حاولت خلال الحرب التي شهدتها المنطقة العام الماضي إقناع الأسد بفتح جبهة عسكرية جديدة، إلا أن الأخير رفض الانخراط المباشر في القتال واكتفى، وفق التحليل، بالسماح باستخدام الأراضي السورية كممر لخطوط الإمداد من دون توسيع نطاق المواجهة العسكرية.
وبحسب القراءة التي قدمها، كان الأسد أمام خيارين صعبين: إما الدخول في الحرب وما قد يحمله ذلك من مخاطر كبيرة، أو الامتناع عن ذلك وترك التطورات تسير وفق مسارها السياسي والعسكري، معتبراً أن التطورات اللاحقة أنهت حكمه سريعاً.
وفي السياق نفسه، أشار مصلح إلى تقارير تتحدث عن تردد أحمد الشرع في الانخراط عسكرياً في لبنان، لافتاً إلى أن هناك دعوات تركية تدفع باتجاه التريث وعدم اتخاذ خطوات متسرعة في هذا الملف. ووفق هذا الطرح، يحاول الشرع الاكتفاء بقطع خطوط الإمداد عن ما يُعرف بمحور المقاومة، من دون الانخراط المباشر في مواجهة عسكرية.
ويرى مصلح أن هذا الموقف يضع الشرع أمام معضلة سياسية وأمنية معقدة، إذ إن أي قرار بالدخول في مواجهة عسكرية قد يفتح باب صراع واسع مع أطراف خاض معها مواجهات سابقة، في حين أن رفض الضغوط الدولية قد ينعكس على موقعه السياسي داخل المشهد السوري.
ويخلص التحليل إلى أن المرحلة المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مسار الدور الذي قد يلعبه الشرع في المعادلة الإقليمية، في ظل التوازنات المعقدة بين الضغوط الدولية والحسابات العسكرية والسياسية في المنطقة.


