
تحت غطاء الحرب على إيران: إسرائيل تكثف ضم الضفة الغربية واستهداف الفلسطينيين
تحت غطاء الحرب على إيران: إسرائيل تكثف ضم الضفة الغربية واستهداف الفلسطينيين
في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ فبراير 2026، تصاعدت نشاطات المستوطنين في الضفة الغربية، مدعومة بتسليحهم بالزي العسكري والقدرة على استخدام القوة دون رقابة فعّالة. وشهدت المنطقة موجة اعتداءات على الفلسطينيين تشمل إطلاق النار، واقتحام القرى، وتخريب الممتلكات، ضمن استراتيجية إسرائيلية لتسريع تهجير السكان والسيطرة على المزيد من الأراضي.
يُظهر الواقع أن التصعيد الحالي امتداد لمسار بدأ منذ العام 2022 مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي وفرت الحماية للمستوطنين المسلحين، وأسهمت في تكثيف العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. التغييرات الإدارية على الأراضي، بما في ذلك تسهيل شراء المستوطنين للأراضي وتسريع تسجيلها وإعلانها أراضي دولة، أدت إلى خلق مزيد من الأراضي الخالية من السكان الفلسطينيين.
بعض المستوطنين يؤكدون أن الوقت الراهن يشكل “فرصة تاريخية” للاستفادة من الانشغال الدولي بالحرب على إيران، مستندين إلى سياسات مشابهة لما يُعرف بـ”نظرية النوافذ المكسورة” التي تهدف لمعالجة المشكلات الصغيرة سريعًا لتجنب تفاقمها إلى أزمات أكبر، وتطبيقها على البنية الأمنية والمسلحة في الضفة.
المعارضون لهذه السياسات يرون أن محاولات ضم الضفة ليست جديدة، بل تمثل امتدادًا طويل الأمد لخطط تفصل الفلسطينيين عن أراضيهم وتعيق إقامة دولة فلسطينية، بدءًا من اتفاقيات أوسلو في التسعينيات وحتى استراتيجيات الحكومة الحالية، حيث استُخدمت القوانين والإدارات المدنية لدعم التوسع الاستيطاني والضغط على الفلسطينيين. وتؤكد الوقائع أن سياسات الضم تتخطى الانقسامات الحزبية الإسرائيلية، وأن الهدف الديموغرافي والسياسي طويل الأمد يظل إحباط أي دولة فلسطينية في المناطق المحتلة.



