مقالات

عيد الفطر في لبنان بين الخوف والحنين: يوم بلا فرحة وسط النزوح والحرب

عيد الفطر في لبنان بين الخوف والحنين: يوم بلا فرحة وسط النزوح والحرب

حل عيد الفطر هذا العام في لبنان وسط واقع صعب يعيشه النازحون بسبب الحرب، حيث لم تعد المناسبات طقساً اجتماعياً بل رمزًا للأمان والعودة إلى البيوت. يعيش أهالي الجنوب والبقاع، الذين نزحوا إلى بيروت، في مراكز إيواء ومخيمات ضيقة، يكتنفها الخوف وانتظار غامض، بعيداً عن الاحتفالات التقليدية وزيارات الأقارب.

تروي زينب، إحدى النازحات في معهد بئر حسن، أنّ العيد لا يُشعر به إلا حين يتوافر الأمان والاستقرار، متمنية العودة إلى منزلها حتى لو كان بسيطًا. أمّا وردة فضل الله من بلدة عيناتا فتؤكد أنّ الفرحة غائبة تمامًا، مشيرةً إلى أنّ العيد كان أجمل في بلدتها قبل النزوح.

الأطفال في المراكز يحاولون الحفاظ على جانب من فرحة العيد، ويلعبون ويلهون في مساحات ضيقة، بينما يسعى بعض البالغين لإحياء شعور رمزي بالمناسبة، مثل علي حمود الذي جاء إلى مركز الإيواء ليقدّم خدمات الحلاقة للأطفال والرجال، محاولًا إدخال لحظات حياة طبيعية وسط الخراب.

معظم النازحين يربطون العيد بالعودة إلى بيوتهم واللقاء مع أحبائهم، وليس بالحلويات أو الطقوس المعتادة. الأمين عامر من قانا يختصر الفكرة بقوله: “نريد الأمان… فقط نريد أن نشعر به”. يبقى الشعور بالعيد مرتبطًا بالأمان والطمأنينة، ومؤجلًا حتى انتهاء الحرب وإعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي في بيوتهم ومجتمعاتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce