
ضربات أميركية وإسرائيلية لحقل بارس الإيراني تُشعل توترات أسواق الغاز العالمية
ضربات أميركية وإسرائيلية لحقل بارس الإيراني تُشعل توترات أسواق الغاز العالمية
تعرضت منشآت حيوية ضمن حقل بارس الجنوبي في محافظة بوشهر جنوب إيران، لضربات جوية من الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أسفر عن اندلاع حريق في مرافق المعالجة بمنطقة عسلوية، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني. وأوضح مسؤول محلي أن القصف طال جزءاً من المنشآت في المنطقة الاقتصادية الخاصة للطاقة، فيما تعمل فرق الإطفاء على احتواء الحريق، دون صدور تقديرات فورية لحجم الأضرار أو تأثيرها على الإنتاج.
ويُعد حقل بارس الجنوبي، امتداداً إيرانياً لحقل الشمال القطري، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، ويشكل مصدرًا استراتيجياً لإمدادات الطاقة المحلية والإقليمية. ويغطي نحو 40% إلى 70% من احتياجات إيران من الغاز، ويعد العمود الفقري لتشغيل محطات الكهرباء والصناعات الثقيلة، ويحتوي على نحو 14 تريليون متر مكعب من الغاز القابل للاستخراج.
تعتبر منطقة عسلوية مركزًا رئيسياً لمعالجة الغاز والبتروكيماويات، حيث يتم إنتاج مشتقات عالية القيمة مثل الإيثان والبروبان والمكثفات. وعلى الجانب القطري، يشكل حقل الشمال المصدر الرئيسي لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، ويعزز مكانة قطر كأحد أكبر مصدري الغاز عالمياً، مع خطط توسعة طموحة لرفع الإنتاج إلى أكثر من 140 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.
ويكتسب الحقل أهمية جيوسياسية إضافية لكونه مشتركاً بين إيران وقطر، ما يجعله محورياً في أمن الطاقة العالمي واستقرار الإمدادات الدولية. وأسفر الهجوم الأخير عن موجة قلق في الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط مع اقتراب خام برنت من 105 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من أي تأثير مباشر على الإنتاج والصادرات. ويعتبر استهداف مثل هذه المنشآت تهديداً واضحاً لأمن الطاقة العالمي، خصوصاً في وقت يرتفع فيه الطلب على الغاز كمصدر رئيسي للطاقة.



