أخبار دولية

بريطانيا: العرض النووي الإيراني كان كافياً لتجنب الحرب لكن التصعيد العسكري أجهض المسار الدبلوماسي

بريطانيا: العرض النووي الإيراني كان كافياً لتجنب الحرب لكن التصعيد العسكري أجهض المسار الدبلوماسي

أكد مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، أن العرض الذي قدمته إيران بشأن برنامجها النووي كان “مفاجئاً ومهماً”، وكان من الممكن أن يمنع الانزلاق السريع نحو حرب شاملة، قبل يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على طهران، وفق مصادر مطلعة على تفاصيل الاجتماعات نقلتها صحيفة “الغارديان”.

وشارك باول في الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، واعتبر أن العرض الإيراني لم يكن نهائياً، لكنه شكل قاعدة يمكن البناء عليها لمتابعة الحوار، رغم التباين الكبير مع مطالب واشنطن حول وقف التخصيب ورفع العقوبات الاقتصادية.

وأشارت المصادر إلى أن باول حضر الاجتماعات في مقر إقامة السفير العُماني في جنيف، مصطحباً فريقاً تقنياً بريطانياً متخصصاً لتقديم قراءة دقيقة للعرض الإيراني، بينما كان الوفد الأميركي، المكوّن من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يفتقد الخبرة التقنية اللازمة، مع دعم محدود من مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

وتضمن العرض الإيراني خفض مخزون اليورانيوم عالي التخصيب البالغ نحو 400 كيلوغرام تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والالتزام بعدم إعادة بناء المخزون، إضافة إلى وقف التخصيب لمدة 3 إلى 5 سنوات وإمكانية مشاركة الولايات المتحدة في برنامج نووي مدني مستقبلي. في المقابل، طالبت واشنطن بوقف التخصيب لمدة 10 سنوات ورفع كامل للعقوبات، وهو ما شكل نقطة الخلاف الأساسية.

ولعبت سلطنة عُمان دور الوسيط، حيث اعتبرت أن التزام إيران بعدم تخزين اليورانيوم عالي التخصيب يمثل “اختراقاً” قد يمهد لاتفاق قريب، بينما أعربت لندن عن تحفظها على الضربة الأميركية، معتبرة أن المسار الدبلوماسي لم يُستنفد بعد، ما أدى إلى توتر غير مسبوق بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي انتقد عدم دعم لندن للعملية العسكرية واستخدام قواعدها العسكرية.

وعليه، يرى الجانب البريطاني أن فرصة دبلوماسية كانت متاحة لتجنب التصعيد العسكري، لكن قرار اللجوء إلى القوة أجهض هذا المسار، وترك التساؤل حول إمكانية استئناف المفاوضات لاحقاً ضمن إطار أكثر توازناً بين الضغوط العسكرية والدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce