
ماكرون يحدد شروط حماية الملاحة في هرمز: تنسيق مع إيران ورفض لأي تدخل عسكري
ماكرون يحدد شروط حماية الملاحة في هرمز: تنسيق مع إيران ورفض لأي تدخل عسكري
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده مستعدة للمساهمة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز عبر مرافقة السفن، إلا أن هذا الدور يبقى مشروطًا بوقف العمليات العسكرية وعودة الاستقرار النسبي في المنطقة، إضافة إلى ضرورة التنسيق المباشر مع إيران لضمان نجاح أي مهمة من هذا النوع.
وشدد ماكرون على أن فرنسا لن تنخرط في أي عمليات عسكرية تهدف إلى فتح المضيق بالقوة، موضحًا أن باريس لا تعتبر نفسها طرفًا في النزاع القائم، بل تتبنى موقفًا دفاعيًا يركز على حماية مواطنيها ومصالحها الدبلوماسية والعسكرية، إلى جانب دعم الشركاء والعمل على احتواء التصعيد وضمان أمن الملاحة الدولية.
ويأتي هذا الموقف في ظل ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة لدفع الدول الغربية إلى المشاركة في تأمين الممرات البحرية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب أواخر شباط، ما انعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، خصوصًا أن مضيق هرمز يُعد شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، رفعت التهديدات الإيرانية من مستوى التوتر، إذ حذّر الحرس الثوري من استهداف أي سفينة تعبر المضيق، ما أدخل قطاع الشحن الدولي في حالة استنفار قصوى، وسط مخاوف من تعطّل الإمدادات وارتفاع المخاطر الأمنية.
ومنذ بداية التصعيد، توالت الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط في الخليج وبحر عمان، حيث طالت سلسلة من العمليات أهدافًا متعددة، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية جسيمة. وشملت هذه الهجمات استهداف ناقلات نفط وسفن شحن قرب سواحل سلطنة عمان والإمارات والعراق، إضافة إلى حوادث أخرى في مضيق هرمز والسواحل السعودية، تسببت بحرائق وأجبرت طواقم على الإخلاء.
كما شهدت بعض العمليات تطورًا لافتًا في الأساليب المستخدمة، مع ترجيح استخدام زوارق مفخخة يتم التحكم بها عن بعد، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة، ما يعكس تصعيدًا نوعيًا في طبيعة المواجهة البحرية.
وتواصلت هذه الهجمات بوتيرة متصاعدة خلال آذار، مستهدفة سفنًا من جنسيات مختلفة، وأدت في بعض الحالات إلى تعليق عمليات في موانئ نفطية، ما يعكس حجم المخاطر التي باتت تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار حركة الملاحة في واحدة من أهم الممرات البحرية في العالم.



